تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
شرح
صاحب الوسائل من أنّ المراد بإعطاء العيال عزل الفطرة كي لا يتنافى مع الصدر خلاف الظاهر ، فتكون النتيجة امتداد الوقت وإن كان التقديم على الصلاة أفضل . ولكن الظاهر أنّ ما صنعه في الوسائل هو المتعيّن وأنّه لا مناص من حمل الذيل على صورة العزل ، وإلَّا فكيف يمكن إعطاء العيال من الفطرة ؟ ! ضرورة أنّ العيال تعطى عنه الفطرة لا أنّها تعطى إليه ، فالمراد من العطاء جعل المعزول عند العيال أمانةً للإيصال إلى محلَّه ، ويؤكَّده قوله ( عليه السلام ) بعد ذلك : « ثمّ يبقى فنقسّمه » ، إذ لو كان العطاء بعنوان الصرف لا بعنوان الأمانة فكيف يمكن الأخذ بعدئذٍ والتقسيم ؟ ! فالتعبير بالبقاء والتقسيم ظاهرٌ في كون العطاء بعنوان العزل ، فلا ينافي التوقيت بما قبل الصلاة الذي تضمّنه الصدر ، ومع التنازل فلا أقلّ من الإجمال ، فلا تنهض لمعارضة الموثّقة الصريحة في المطلوب . الثانية : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث « قال : وإعطاء الفطرة قبل الصلاة أفضل ، وبعد الصلاة صدقة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 353 / أبواب زكاة الفطرة ب 12 ح 1 .. فإنّها صحيحة السند ، إذ ليس فيه من يغمز فيه ما عدا محمّد بن عيسى بن عبيد الذي هو ثقة على الأظهر كما مرّ غير مرّة . وقد دلَّت على امتداد الوقت إلى ما بعد الصلاة ، غير أنّ التقديم أفضل ، فإنّ هذا التعبير كاشفٌ عن اشتراكه مع التأخير في الفضيلة وإن كان الثاني مفضولاً ، إذ حمل كلمة « أفضل » على الوجوب بعيد جدّاً . ولكنّه كما ترى ، إذ لا تنسجم هذه الأفضليّة مع قوله ( عليه السلام ) : « وبعد الصلاة صدقة » ، بل اللازم أن يقول ( عليه السلام ) بدل ذلك هكذا : وبعد الصلاة جائز . فالعدول عن ذلك والتعبير بما يتضمّن سلب عنوان الفطرة وأنّها حينئذٍ
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 467 | الشيخ مرتضى البروجردي