شرح
صدقة محضة يكشف عن التحديد ما قبل الصلاة كما تضمّنه مفهوم إسحاق بن عمّار المتقدّم ، فهي حينئذٍ معاضدة له وليست بمعارضة .
وأمّا التعبير بالأفضليّة فليس ذلك بالإضافة إلى التأخير عن الصلاة ، بل بالإضافة إلى تقديم الإخراج في شهر رمضان ، حيث إنّه في سعة من ذلك ، إلَّا أنّ الإخراج قبل الصلاة يوم العيد أفضل كما نطقت بذلك صريحاً صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) أنّهما قالا ( عليهما السلام ) : « على الرجل أن يعطي عن كلّ من يعول ، من حرّ وعبد ، وصغير وكبير ، يعطي يوم الفطر قبل الصلاة فهو أفضل ، وهو في سعة أن يعطيها من أوّل يوم يدخل من شهر رمضان » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 354 / أبواب زكاة الفطرة ب 12 ح 4 ..
فتحصّل : أنّ الأظهر التحديد بما قبل الصلاة ، لمفهوم موثّق ابن عمّار السليم عمّا يصلح للمعارضة حسبما عرفت .
هذا كلَّه بالإضافة إلى من صلَّى .
وأمّا من لم يصلّ لعذر أو غير عذر ، فهل الوقت بالنسبة إليه محدود بالزوال كما هو المشهور ؟ ! أو أنّه يمتدّ إلى الغروب كما عن العلَّامة والمجلسي ( 2 )( 2 ) لاحظ المنتهي 1 : 541 ، النهاية 2 : 440 .؟
لم يرد التحديد بالزوال في شيء من الروايات ما عدا رواية واحدة ، وهي ما رواه ابن طاوس في كتاب الإقبال نقلاً من كتاب عبد الله بن حمّاد الأنصاري ، عن أبي الحسن الأحمسي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إنّ الفطرة عن كلّ حر ومملوك » إلى أن قال : قلت : أقبل الصلاة أو بعدها ؟ « قال : إن أخرجتها قبل الظهر فهي فطرة ، وإن أخرجتها بعد الظهر فهي صدقة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 331 / أبواب زكاة الفطرة ب 5 ح 16 ، الإقبال : 274 ..