شرح
وبالصحيح عن معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مولود ولد ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ « قال : لا ، قد خرج الشهر » وسألته عن يهودي أسلم ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ « قال : لا » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 352 / أبواب زكاة الفطرة ب 11 ح 2 ..
لكن الأُولى ضعيفة السند أوّلاً وإنّ عُبّر عنها بالصحيحة تارةً وبالمصحّحة أخرى ، من أجل ضعف علي بن أبي حمزة الذي هو البطائني الكذّاب ، وما في الوسائل من ضبط علي بن حمزة بحذف كلمة « أبي » غلط والصواب ما أثبتناه ( 2 )( 2 ) في الوسائل المحقّق جديداً : علي بن أبي حمزة .. على أنّ في طريق الصدوق إليه شيخه محمّد بن علي ماجيلويه ولم يوثّق ، ومجرّد الشيخوخة سيّما للصدوق لا تكفي في الوثاقة كما مرّ مراراً .
وقاصرة الدلالة ثانياً ، إذ ليس مفادها ما عدا ثبوت الوجوب على من أدرك الشهر في قبال من لم يدرك ، فالإدراك شرط للوجوب ، وأمّا أنّ هذا الواجب متى وقته وما هو مبدؤه فلا تعرّض فيها لذلك بتاتاً ، ومن الجائز أن يكون الوقت طلوع الفجر مشروطاً بإدراك الشهر .
وأمّا الثانية أعني : صحيحة معاوية فهي أولى بقصور الدلالة ، إذ ليس مفادها إلَّا نفي الوجوب عمّن لم يكن موجوداً في الشهر حقيقةً كالمولود ، أو حكماً كمن أسلم ، ولا تعرّض فيها بوجه لإثبات أصل الوجوب فضلاً عن بيان وقته .
واستدلّ في المدارك للقول الآخر بعد اختياره بصحيحة العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الفطرة ، متى هي ؟ « فقال : قبل الصلاة يوم الفطر » قلت : فإن بقي منه شيء بعد الصلاة ؟ « قال : لا بأس ، نحن نعطي