شرح
صالح الرواية . ويؤيّده وقوعه في إسناد كامل الزيارات .
وأمّا تضعيف الشيخ فهو اجتهادٌ منه استنتجه من كونه فاسد العقيدة ، فلا يمكن الاعتماد عليه ، بل أنّ تفصيله في العدّة بين ما يرويه حال الاستقامة وما يرويه بعدها لا يخلو عن نوع شهادة بالوثاقة .
وكذا تفصيل ابن الغضائري ، إذ مع عدم وثاقته كيف يفصل بين روايته عن كتابٍ دون كتاب أو في حالٍ دون حال ؟ !
وعلى الجملة : لم ينهض شيء ممّا ذكر في مقابل التوثيق المستفاد من كلام النجاشي ، وقد ذكرنا غير مرّة أنّ فساد العقيدة لا يضرّ بصحّة الرواية بعد ثبوت الوثاقة على ما نرتئيه من حجّيّة خبر الثقة مطلقاً . فالظاهر أنّ الرجل موثّق وإن استثناه ابن الوليد ومن تبعه ، فإنّ ذلك ربّما كان لعلَّة هو أدرى بها بعد أن لم يكن قدحاً في الرجل نفسه ، فالرواية معتبرة سنداً .
وأمّا الدلالة : فهي مبنيّة على أن يكون التنوين في « درهماً » للتنكير ، أي درهماً واحداً ، وهو غير واضح ، بل الظاهر أنّ الدرهم تمييز للقيمة ، والمراد تخصيص القيمة بكونها من الدراهم ، لا من جنس آخر كما هو الصحيح عندنا على ما مرّ ويؤيّده التعبير بالفضّة بدل الدرهم في موثّقته الأُخرى ، وفي بعض الروايات : الدرهم ، بدل : درهم ، فما ذكره المشهور من عدم التقدير في البين وأنّ العبرة بالقيمة الفعليّة هو الصحيح .