شرح
واستثناه ابن الوليد ممّا يرويه محمّد بن أحمد بن يحيى وتبعه الصدوق وابن نوح ( 1 )( 1 ) حكاه النجاشي : 348 / 939 ..
وقال النجاشي : إنّه صالح الرواية يعرف منها وينكر ( 2 )( 2 ) النجاشي : 83 / 199 ..
وفصّل الشيخ في العدّة بين ما يرويه حال استقامته وما يرويه حال انحرافه ( 3 )( 3 ) العدة : 56 - 57 ..
وفصّل ابن الغضائري بين ما يرويه عن كتاب ابن محبوب ونوادر ابن أبي عمير وبين غيرها ( 4 )( 4 ) خلاصة الأقوال : 320 / 1256 ..
وقال في التهذيب : إنّه مشهور بالغلوّ واللعنة ، وما يختصّ بروايته لا نعمل به ( 5 )( 5 ) التهذيب 9 : 204 / 812 ..
وأخيراً صرّح الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) بأنّه ممّن لا دين له ، لأنّه كان يظهر الغلوّ مرة والنصب أخرى مع ما بين المرحلتين من بعد المشرقين ( 6 )( 6 ) كتاب الطهارة 1 : 355 ..
والذي يتحصّل لدينا من مجموع ما قيل في حقّه : أنّه لا ينبغي التأمّل في كون الرجل فاسد العقيدة ، مذموم السريرة ، باع دينه لدنياه طلباً للجاه والمقام ، إلَّا أنّ ذلك كلَّه لا يستوجب ضعف الرجل في الحديث ولا ينافي وثاقته ، بل الظاهر من عبارة النجاشي : صالح الرواية ، أنّه ثقة في نفسه ، غايته أنّ حديثه يعرف منها وينكر ، وقد ذكرنا غير مرّة أنّ رواية الراوي أُموراً منكرة من جهة كذب مَن حدّثه بها لا ينافي وثاقته بوجه ، فلا يصادم هذا التعبير تزكيته بأنّه