شرح
العالم أن يكون مستنده مرسلة المفيد ، قال : وروى : « أنّ أقلّ القيمة في الرخص ثلثا درهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 349 / أبواب زكاة الفطرة ب 9 ح 14 ، المقنعة : 251 .، غير أنّ إرساله مانع عن الاعتماد عليه .
وأمّا الدرهم فيستدلّ له بموثّقة إسحاق بن عمّار « قال : لا بأس أن يعطيه قيمتها درهماً » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 348 / أبواب زكاة الفطرة ب 9 ح 11 .، قال في الوسائل : هذا محمول على مساواة الدرهم للقيمة يومئذٍ أو زيادته ، لما تقدّم في حديث أيّوب بن نوح .
ولكنّه من البعد بمكان ، لاختلاف قيم الأجناس حتّى في ذلك الزمان بالضرورة ، فالحنطة أغلى من الشعير ، والزبيب أغلى من التمر ، وهكذا ، فكيف يمكن تقويم الكلّ بدرهم واحد ؟
نعم ، رواية أيّوب بن نوح ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 346 / أبواب زكاة الفطرة ب 9 ح 3 .تدلّ على التقدير بالدرهم ، ولكن لم يعلم أنّه قيمة لأيّ جنس ، فلا يمكن الأخذ بإطلاقها .
وكيف ما كان ، فيقع الكلام في الموثّقة تارةً من حيث السند ، وأُخرى من ناحية الدلالة .
أمّا السند : فقد قيل بضعفه من أجل الاشتمال على أحمد بن هلال الذي عدل عن الحقّ بعد أن كان من أصحاب أبي محمّد ( عليه السلام ) ، فانحرف بعد أن كان مستقيماً ، لما كان يترقّبه من الوكالة عن الناحية المقدّسة ، وقد ورد في حقّه ذموم كثيرة .
وقد ضعّفه الشيخ في الاستبصار صريحاً وقال : ضعيف فاسد المذهب لا يلتفت إلى حديثه فيما يختصّ بنقله ( 4 )( 4 ) الاستبصار 3 : 28 ..