تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
والصاع أربعة أمداد ( 1 ) ، وهي تسعة أرطال بالعراقي ، فهو ستمائة وأربعة عشر مثقالاً وربع مثقال بالمثقال الصيرفي ، فيكون بحسب حقّة النجف التي
شرح
فهو مجرّد حمل لا شاهد عليه أيضاً . وعليه ، فهذه رواية شاذّة لا قائل بها لا من العامّة ولا الخاصّة ، ومنافية لجميع الأخبار المشهورة كما عرفت ، فلا مناص من طرحها وردّ علمها إلى أهله . فتحصّل : أنّه لا فرق بين اللبن وغيره في أنّ مقدار الفطرة في الجميع صاع واحد لا أقلّ من ذلك . وهنا أمر آخر عجيب جدّاً ، وهو أنّ الشيخ ذكر في كتاب المصباح على ما حكاه عنه في الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 15 : 524 وهو في المصباح : 665 .أنّه فسّر الصاع في خصوص اللَّبن بأربعة أرطال ، وأنّ مفهوم الصاع فيه يمتاز عن مفهومه في غيره ، وبذلك يرتفع التنافي بين الأخبار ، فلا يكون المقدار في اللبن أقلّ من الصاع ، إذ هو في الأقط صاع ففي اللبن بطريق أولى كما لا يخفى . إلَّا أنّ مفهوم الصاع متى أُطلق على اللبن فالمراد أربعة أرطال مدنيّة المعادل ستّة أرطال عراقيّة ، ومتى أُطلق على غيره من الحنطة ونحوها فالمراد تسعة أرطال . وهذا منه كما ترى عجيب جدّاً ، إذ لم ينقل عن أحد تفسير الصاع بمعنيين ، بل له معنى واحد ، وهو اسم لكمّيّة خاصّة من الوزن من دون فرق بين ما يتقدّر ، لبناً كان أم غيره . ( 1 ) كما تقدّم ذلك مستقصًى في زكاة الغلَّات ، فلاحظ ( 2 )( 2 ) شرح العروة 23 : 315 - 316 ..