تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
شرح
ويستدلّ للقول بكفاية الأربعة أرطال بمرفوعة إبراهيم بن هاشم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سُئل عن الرجل في البادية لا يمكنه الفطرة « قال : يتصدّق بأربعة أرطال من لبن » ، ونحوها مرسلة القاسم بن الحسن التي لا يبعد اتّحادها مع المرفوعة ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 341 / أبواب زكاة الفطرة ب 7 ح 3 .. ولكنّها من أجل ضعف السند غير قابلتين للاعتماد ولم يبلغ العامل بهما حدّا يمكن أن يتوهّم انجبار الضعف بالعمل على القول بالجبر . على أنّ الدلالة أيضاً قاصرة ، إذ لا تعرّض فيها لمقدار الفطرة ، بل قد فرض العجز عنها ، الظاهر في العجز عن جميع الأجناس حتّى اللبن عيناً وقيمةً ، فأمر ( عليه السلام ) بالتصدّق حينئذٍ أربعة أرطال ، فما يعطيه صدقة لا فطرة ، ومحل الكلام بيان مقدار الفطرة للمتمكَّن منها ، فهي أجنبيّة عمّا نحن فيه بالكلَّيّة وبين المسألتين بونٌ بعيد . يبقى الكلام في مكاتبة محمّد بن الريّان ، قال كتبت إلى الرجل أسأله عن الفطرة وزكاتها ، كم تؤدّى ؟ فكتب : « أربعة أرطال بالمدني » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 342 / أبواب زكاة الفطرة ب 7 ح 5 .. والظاهر أنّ من فسّر الرطل بالمدني استند إلى هذه الرواية . ولكنّها بالرغم من صحّة سندها غير صالحة للاستدلال ، إذ لم يذكر فيها اللبن ، وإنّما سأل عن مقدار الفطرة بقولٍ مطلق وحملها عليه بلا شاهد . إذن فهي معارضة لجميع النصوص الدالَّة على أنّ مقدار الفطرة صاع . وما احتمله الشيخ من أنّ ذلك من تصحيف الراوي وأنّ أصله أربعة أمداد بدل أربعة أرطال ( 3 )( 3 ) التهذيب 4 : 84 ..