تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
نعم ، قد تأبى هذه الرواية عن ذلك ، للتنافي بين قوله « عليه » وبين قوله : « ليس عليه » ، إلَّا أنّه لا مناص من الالتزام بذلك ، للاطمئنان بل التسالم على عدم وجوب الزكاة على الفقير كما عرفت . الثانية : صحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الفقير الذي يتصدّق عليه ، هل عليه صدقة الفطرة ؟ « فقال : نعم ، يعطي ممّا يتصدّق به عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 324 / أبواب زكاة الفطرة ب 3 ح 2 .. وقد ناقش في الجواهر في سندها بل وصفها بالضعيف ( 2 )( 2 ) الجواهر 15 : 490 .. ولم يعرف وجهه ، اللَّهمّ إلَّا أن يكون نظره الشريف إلى محمّد بن عيسى المحتمل كونه العبيدي حيث ضعّفه ابن الوليد واستثناه من روايات يونس ( 3 )( 3 ) النجاشي : 338 / 904 .، ولكن قد تقدّم ( 4 )( 4 ) شرح العروة 21 : 116 .غير مرّة أنّ الأصحاب قد أنكروا على ابن الوليد وقالوا : مَن مثل العبيدي ؟ ! وكيفما كان ، فلا ينبغي التأمّل في صحّة السند كما ذكرناه . ولكن الشأن في الدلالة ، فإنّها غير صريحة في الوجوب وقابلة للحمل على الاستحباب جمعاً ، لصراحة ما تقدّم في عدم الوجوب وعدم صراحة هذه فيه ، فإنّ قوله : « نعم » قد فسّره بقوله ( عليه السلام ) « يعطي » الذي هو أمر بالفعل وبيان لقوله : « نعم » ، فمن الجائز إرادة الاستحباب من هذا الأمر ، فالحمل عليه كما صنعه الشيخ ( 5 )( 5 ) التهذيب 4 : 74 ، الاستبصار 2 : 42 .غير بعيد ، إذ لو ضمّ هذا الأمر إلى نفي الوجوب المذكور في الروايتين المتقدّمتين كانت النتيجة بحسب الفهم العرفي هي إرادة الاستحباب .