فلا تجب على الفقير وهو مَن لا يملك ذلك وإن كان الأحوط ( * ) إخراجها إذا كان مالكاً لقوت السنة ، وإن كان عليه دين ( 1 ) ، بمعنى : أنّ الدين لا يمنع من وجوب الإخراج ويكفي ملك قوت السنة .
بل الأحوط الإخراج إذا كان مالكاً عين أحد النصب الزكويّة أو قيمتها ( 2 ) وإن لم يكفه لقوت سنته .
شرح
( 1 ) بل هو الأقوى كما تقدّم في زكاة المال ( 1 )( 1 ) في ص 266 .، لعدم الدليل على استثناء الدين في صدق الغنى ، بل المرتكزات العرفيّة على خلافه ، فلو فرضنا متشخّصاً ثريّاً كشيخ العشيرة أو رئيس البلد بل أو الملك ولكن كانت ذمّته مشغولة بحقوق الناس ، ولا أقلّ من ناحية الديات والضمانات بحيث لم تفِ ثروته بأدائها ، أفهل يحتمل صدق الفقير عليه عرفاً نظراً إلى أنّا لو استثنينا مقدار الدين لم يملك قوت سنته ؟ كلَّا ، بل هو في نظر العُرف من أظهر مصاديق الأغنياء . فيكشف ذلك بوضوح عن عدم اعتبار الاستثناء في الصدق المزبور .
نعم ، لو صرف ما في يده في أداء الدين ولم يكن الباقي وافياً لقوت السنة أصبح فقيراً حينئذٍ ، وأمّا قبل الأداء فهو غني وإن كانت الذمّة مشغولة . وهذا واضح لا ينبغي التأمّل فيه .
( 2 ) لما تقدّم في بحث زكاة المال من تفسير الغنى بذلك ( 2 )( 2 ) في ص 5 وما يليها .، وأنّ العبرة في الفقر والثروة بملك أحد النصب الزكويّة عيناً أو قيمةً ، سواء أكان مالكاً لقوت السنة أم لا ، وقد عرفت أنّه لم يقم عليه أيّ دليل ، عدا ما قد يدّعى من استفادته
هامش
( * ) لا يترك .