تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
بل الأحوط إخراجها إذا زاد على مؤونة يومه وليلته صاع ( 1 ) .
شرح
من النبوي الوارد مضمونه في جملة من النصوص من أنّ الله عزّ وجلّ فرض للفقراء في أموال الأغنياء ما يكتفون به ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 9 / أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 1 .، حيث يظهر منها دوران الغنى مدار ملك النصاب . ولكنّه واضح الدفع ، إذ لا تعرّض لها لتفسير الغنى وشرح مفهومه بوجه ، بل أقصى مفادها أنّ الغني تجب عليه الزكاة لا أنّ كلّ من وجبت عليه الزكاة لكونه مالكاً للنصاب كان غنياً لتدلّ على دوران هذا العنوان مدار ملك النصاب ، لعدم كونها بصدد ذلك لا منطوقاً ولا مفهوماً ، لا مطابقةً ولا التزاماً ، بل لا إشعار لها على ذلك فضلاً عن الدلالة كما لا يخفى . ولو سلَّم فإلحاق ملك القيمة بملك أعيان النصب عارٍ عن أيّ دليل ، لاختصاص هذه النصوص بملك نفس الأعيان . على أنّ هذا التفسير في نفسه غير قابل للتصديق ولا يساعده الارتكاز العرفي بوجه ، إذ لازمه أنّ من ملك العقارات والملايين من الأوراق النقديّة وكان فاقداً للأعيان الزكويّة بناءً على ما هو الصحيح من عدم وجوب الزكاة في الأوراق النقديّة كان فقيراً ، وأمّا من ملك أوّل إحدى النصب فقط التي ربّما لا تفي بمؤونة نصف سنته كان غنيّاً ، وهذا كما ترى لا ينبغي الإصغاء إليه ، وكون الاعتبار بالأعمّ من العين والقيمة قد عرفت ما فيه . ( 1 ) لما تقدّم نقله عن ابن الجنيد ( 2 )( 2 ) حكاه عنه في الحدائق 12 : 261 .وإن لم يعرف له أيّ مستند ، بل الإجماع على خلافه كما سبق .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 379 | الشيخ مرتضى البروجردي