[ 2830 ] مسألة 1 : لا يعتبر في الوجوب كونه مالكاً مقدار الزكاة زائداً على مؤونة السنة ، فتجب وإن لم يكن له الزيادة على الأقوى والأحوط ( 1 ) .
شرح
والمتحصّل من جميع ما مرّ : تفسير الغني بملك قوت السنة له ولعياله فعلاً أو قوّةً ، ولا يكون الدين مانعاً ، فمن كان كذلك وجبت عليه الزكاة وإلَّا فلا حسبما عرفت .
( 1 ) لو كان مالكاً لمؤونة السنة بلا زيادة شيء ولا نقيصة بحيث لو أدّى الزكاة نقصت المئونة ، فهل تجب الفطرة على مثل هذا الشخص ؟
مقتضى الإطلاقات ذلك كما عليه المشهور ، ولكن المنسوب إلى جماعة كالفاضلين والشهيد والمحقّق الثاني ( 1 )( 1 ) الجواهر 15 : 488 وما يليها .اعتبار الزيادة ، فلا وجوب في مفروض الكلام .
ويستدلّ لهم بأنّ الوجوب لو ثبت انقلب الغني فقيراً فينتفي الموضوع ويلزم من الوجوب عدمه ، ولأجله يمتنع شمول الإطلاقات لمثل هذا الفرد .
أقول : يمكن
أوّلاً قلب الدعوى وأنّه يلزم من عدم الوجوب الوجوب ، إذ لو لم تشمله الأدلَّة ولم يتعلَّق به الوجوب كان غنيّاً ، ومتى اتّصف بالغنى تعلَّق به الوجوب ، عملاً بإطلاقات الأدلَّة ، فيلزم من عدم الشمول الشمول .
وثانياً : بالحلّ ، وهو أنّ الحكم الشرعي أعني : نفس الوجوب لا يستوجب الفقر ، وإنّما الموجب له هو الإعطاء الخارجي ، وإلَّا فالموضوع أعني : الغنى باقٍ على حاله قبل التصدّي للإعطاء ، فلم ينشأ الانقلاب المزبور من الوجوب نفسه كي يتوجّه عليه بأنّه يلزم من فرض الوجوب عدمه كما ذكر .
وثالثاً : سلَّمنا ذلك أي أنّ الوجوب بنفسه يوجب الفقر إلَّا أنّ الغنى