شرح
الصرف في الدين أو الحجّ أي سهم الغارمين أو سبيل الله كما لا يخفى فقد دلَّت على نفي الفطرة عن الفقير بوضوح .
الثانية : معتبرة إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) على الرجل المحتاج صدقة الفطرة ؟ قال : « ليس عليه فطرة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 322 / أبواب زكاة الفطرة ب 2 ح 6 .، فإنّ الحاجة ترادف الفقر .
المؤيّدتان بغيرهما من النصوص .
ولكن بإزائها أيضاً روايتان دلَّتا على الوجوب :
إحداهما : ما رواه الشيخ بإسناده عن الفضيل بن يسار ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أعَلى مَن قَبل الزكاة زكاة ؟ « فقال : أمّا مَن قَبل زكاة المال فإنّ عليه زكاة الفطرة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 322 / أبواب زكاة الفطرة ب 2 ح 10 ، التهذيب 4 : 73 و 74 / 204 و 207 ، الاستبصار 2 : 41 / 128 و 131 ..
ولكنّها ضعيفة السند بإسماعيل بن سهل ، فقد ضعّفه النجاشي صريحاً ( 3 )( 3 ) النجاشي : 29 / 60 .، فلا تصلح للمعارضة .
نعم ، روى الشيخ رواية أُخرى بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال عن زرارة بهذا المضمون ، وهي صحيحة السند ، فإنّ طريقه إلى ابن فضّال وإن كان ضعيفاً إلَّا أنّ طريق النجاشي إليه صحيح ، والشيخ واحد والمنقول إليهما أيضاً شيء واحد فيكشف ذلك عن صحّة الطريق كما أشرنا إليه في المعجم ( 4 )( 4 ) معجم رجال الحديث 4 : 55 - 57 .. وعليه فلا بدّ من الحمل على الاستحباب كالرواية الثانية جمعاً .