تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
بين القيميّين كالشاة ونحوها . أمّا في الأوّل : فمقتضى تنجيز العلم الإجمالي لزوم الاحتياط بالإخراج منهما معاً ، لكونهما من المتباينين لو أراد الإخراج من نفس العين . وأمّا لو أراد الإخراج بالقيمة ، فهل يكفي الأقلّ لكونه المتيقّن فيرجع في الزائد إلى أصالة البراءة ؟ استشكل فيه في المتن ، نظراً إلى أنّ الواجب أوّلاً هو العين سواء أكانت موجودة أم تالفة ، لكونها مثليّا حسب الفرض ، والقيمة بدل عن الواجب ومسقط عنه وليست بنفسها متعلَّقة للوجوب لتكون دائرة بين الأقلّ والأكثر ، ومن المعلوم أنّ العين مردّد بين متباينين ، فلا مناص في مثله من الاحتياط بأداء الأكثر . هذا ، والظاهر وجوب أداء الأكثر حتّى بناءً على عدم كون الواجب أوّلاً هو العين ، لكونه من الدوران بين المتباينين على التقديرين . وتوضيحه : أنّ الزكاة وإن كانت حقّا متعلَّقاً بالعين على الخلاف في كيفيّة التعلَّق من كونها بنحو الكلَّي في المعيّن أو الشركة في الماليّة أو الإشاعة أو غير ذلك ، إلَّا أنّ متعلَّق الوجوب لم يكن هي العين خاصّة ، بل الجامع بينها وبين القيمة كما مرّ البحث حول ذلك مستقصًى ( 1 )( 1 ) شرح العروة 23 : 327 - 328 .. ففرقٌ بين متعلَّق الحقّ وبين متعلَّق الوجوب ، فإنّ الأوّل هو العين خاصّة ، وأمّا الثاني فهو الجامع بين نفس العين وبين قيمتها ، ومن هنا عبّرنا بالشركة في الماليّة ، فالواجب هو الجامع بين الحنطة مثلاً وبين قيمتها . وعليه ، فلو تردّدت العين الزكويّة بين الحنطة والشعير فإنّ مرجع ذلك إلى التردّد في أنّ الواجب عليه هل هو الجامع بين الحنطة وقيمتها أو الجامع بين الشعير وقيمته ، فهو يعلم إجمالاً بوجوب أحد