تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وإذا علم أنّ عليه إمّا زكاة خمس من الإبل أو زكاة أربعين شاة ، يكفيه إخراج شاة ( 1 ) . وإذا علم أنّ عليه إمّا زكاة ثلاثين بقرة أو أربعين شاة ( 2 ) وجب الاحتياط ، إلَّا مع التلف ، فإنّه يكفيه قيمة شاة . وكذا الكلام في نظائر المذكورات .
شرح
الجامعين اللَّذين هما من المتباينين . نعم ، النسبة بين القيمتين نسبة الأقلّ إلى الأكثر ، إلَّا أنّ القيمة لم تكن بنفسها متعلَّق الوجوب ليكون الواجب دائراً بين الأقلّ والأكثر ، وإنّما هي أحد عدلي الواجب ، والمتعلَّق إنّما هو الجامع الذي هو مباين مع الجامع الآخر حسبما عرفت . وعليه ، فلا محيص عن الاحتياط بدفع الأكثر قيمةً بقصد ما اشتغلت به الذمّة . ( 1 ) للعلم التفصيلي بوجوب إخراجها وإن تردّد سبب الوجوب بين كونه زكاة خمس من الإبل أو زكاة أربعين شاة ، فالتردّد في السبب دون المسبّب ، ومثله غير ضائر كما هو ظاهر . ( 2 ) فتردّد الواجب بين التبيع والشاة اللَّذين هما من القيميين ، ولا إشكال حينئذٍ في وجوب الاحتياط بدفع العينين لو كانا موجودين ، لكونهما من المتباينين ، وأمّا مع التلف فتكفي قيمة الأقلّ منهما وهي الشاة كما ذكره في المتن ، نظراً إلى انتقال الضمان في القيميّات إلى القيمة بمجرّد التلف ، فينقلب التكليف في المقام من الجامع بين العين والقيمة إلى خصوص القيمة ، كما يفصح عنه قوله ( عليه السلام ) في صحيحة ابن أبي ولَّاد : « قيمة بغل يوم خالفته » ( 1 )( 1 ) الوسائل 19 : 119 / كتاب التجارة ب 17 ح 1 و 25 : 390 / كتاب الغصب ب 7 ح 1 .، حيث