وإن اختلف مقدارهما قلَّةً وكثرةً أخذ بالأقلّ ( * ) ، والأحوط الأكثر ( 1 ) .
شرح
ونصف لصاحب الدرهمين ونصف درهم لصاحب الدرهم ، حيث إنّ أحد الدرهمين الباقيين مردّد بين شخصين فيقسّط عليهما .
ولكن القانون المزبور لا دليل عليه ، وحديث الودعي قضيّة في واقعة ، ولا يمكن التعدّي في الحكم المخالف للقاعدة عن مورد النصّ ، وإلغاء خصوصيّة المورد ليس بذلك الوضوح كما لا يخفى . إذن لا مناص من الرجوع إلى القرعة التي هي لكلّ أمر مشكل أو مشتبه ، فتأمّل .
( 1 ) قد يفرض ذلك مع اختلاف الجنس ، وأُخرى مع الاتّحاد .
أمّا الأوّل كما لو علم أنّ عليه إمّا ديناراً خمساً أو شاةً زكاةً - : فيتعيّن فيه الاحتياط ، لتعارض الأصل من الطرفين بعد كونهما من قبيل المتباينين ، ويتأدّى بدفع الأكثر قيمةً بقصد ما في الذمّة إمّا للفقير الهاشمي لو كان هاشميّاً أو للوكيل أو الحاكم الشرعي حسبما عرفت .
هذا ، إذا كان الأكثر من النقدين ، وإلَّا فيبتني على جواز دفع القيمة من غيرهما .
وأمّا الثاني كما لو علم أنّ عليه إمّا ديناراً واحداً من الزكاة أو دينارين من الخمس مثلاً ، فهو مدين إمّا بدينارين للهاشمي أو بدينار لغير الهاشمي - : فيجزئ حينئذٍ الاقتصار على الأقلّ بقصد ما في الذمّة ودفع الزائد المشكوك بأصالة البراءة ، وذلك لانحلال العلم الإجمالي المزبور بعلم إجمالي صغير دائرته أضيق وإن لم ينحلّ بالعلم التفصيلي .
فيكون المورد بعدئذٍ من قبيل الأقلّ والأكثر ، فإنّ من يعلم بأنّه إمّا مدين
هامش
( * ) هذا فيما إذا كان الجنس واحداً ، وإلَّا فالأظهر وجوب الاحتياط .