[ 2796 ] الثامنة : إذا كان عليه الزكاة فمات قبل أدائها هل يجوز إعطاؤها من تركته لواجب النفقة عليه حال حياته أم لا ؟ إشكال ( * ) ( 1 ) .
شرح
يظهر منها أنّ الذمّة إنّما اشتغلت بالقيمة لدى التلف وأنّه مطالب بها دون العين ، فلا تقاس بالمثلي الذي يكون هو بنفسه في الذمّة حتّى بعد التلف ، فإذا كانت الذمّة مشغولة بالقيمة فلدى تردّدها بين الأقلّ والأكثر يقتصر على المتيقّن ويدفع الزائد بأصالة البراءة ، فتأمّل .
( 1 ) الظاهر أنّه لا ينبغي الإشكال في الجواز ، لقصور المقتضي للمنع بعد انتفاء الموضوع ، فإنّ الممنوع عن أداء الزكاة إلى الابن هو الأب أو بالعكس ، إذ الخطاب متوجّه إليه خاصّة دون غيره ، وبعد وفاته لا موضوع ليتوجّه إليه التكليف . وهكذا الحال في الزوج بالنسبة إلى الزوجة .
نعم ، لو كان الوارد في الدليل أنّ زكاة الأب لا تعطى للابن أو بالعكس عمّ الحكم لحالتي الحياة والممات ، تمسّكاً بالإطلاق ، ولكن الخطاب في النصّ متوجّه إلى الابن مثلاً بنفسه ، كقوله ( عليه السلام ) في صحيحة ابن الحجّاج : « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئاً : الأب والأُمّ والولد والمملوك والمرأة ، أنّهم عياله ولازمون له » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 240 / أبواب المستحقين للزكاة ب 13 ح 1 و 21 : 525 / أبواب النفقات ب 11 ح 1 .، إذ من الظاهر أنّ مثل هذا الخطاب متوجّه إلى شخص من تجب عليه النفقة دون غيره .
ومنه تعرف أنّه لا مجال للتمسّك بالاستصحاب بعد انتفاء الموضوع حتّى ولو بنينا على جريان الاستصحاب في الشبهات الحكميّة . أضف إلى ذلك ما في
هامش
( * ) أظهره الجواز .