تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
[ 2795 ] السابعة : إذا علم إجمالاً أنّ حنطته بلغت النصاب أو شعيرة ولم يتمكَّن من التعيين ( 1 ) فالظاهر وجوب الاحتياط بإخراجهما ، إلَّا إذا أخرج بالقيمة ، فإنّه يكفيه إخراج أقلَّهما قيمةً على إشكال ( * ) ، لأنّ الواجب أوّلاً هو العين ، ومردّد بينهما إذا كانا موجودين ، بل في صورة التلف أيضاً ، لأنّهما مثليّان .
شرح
بدينارين للهاشمي أو بدينارٍ لغير الهاشمي مثلاً فهو بطبيعة الحال يعلم بأنّه مدين بدينار واحد أما للهاشمي أو لغيره . فاشتغال الذمّة بدينار واحد مقطوعٌ به وإن تردّد عنوانه ودار أمره بين مستحقّ الخمس أو الزكاة ، فيكون هذا العلم الإجمالي الصغير موجباً لانحلال العلم الإجمالي الأوّل إلى مقدارٍ مقطوع به وهو الدينار الواحد وإلى مقدارٍ زائد عليه وهو الدينار الآخر الذي هو مورد لأصالة البراءة . وبالجملة : المناط في الانحلال تعارض الأُصول في أطراف العلم الإجمالي وعدمه . وقد كانت الأُصول متعارضة في الصورة الأُولى أي في فرض الاختلاف في الجنس ومن ثمّ لزم الاحتياط بدفع الأكثر كما عرفت . وأمّا في المقام فلا معارضة ، إذ دفع الدرهم الواحد مقطوع به وإن تردّد بين الهاشمي وغيره ، فليس هو مجرى للأصل بتاتاً ، وأمّا الدرهم الآخر فمشكوك الوجوب من أصله فيجري فيه الأصل بلا معارض ، ولأجله ينحلّ العلم الإجمالي حسبما عرفت . ( 1 ) قد يفرض العلم الإجمالي المزبور بين المثليّين كالحنطة والشعير ، وأُخرى
هامش
( * ) أظهره عدم الكفاية .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 311 | الشيخ مرتضى البروجردي