[ 2794 ] السادسة : إذا علم اشتغال ذمّته إمّا بالخمس أو الزكاة وجب عليه إخراجهما ( * ) ( 1 ) ، إلَّا إذا كان هاشميّاً فإنّه يجوز أن يعطي للهاشمي بقصد ما في الذمّة .
شرح
( 1 ) عملاً بالعلم الإجمالي .
كما أنّ ما ذكره ( قدس سره ) من جواز الإعطاء للهاشمي بقصد ما في الذمّة إذا كان هاشميّاً وجيهٌ أيضاً ، للقطع بفراغ الذمّة بذلك وإن لم يتميّز العنوان .
إلَّا أنّ الأمر لا ينحصر في ذلك ، بل يمكن التخلَّص بالدفع إلى من هو وكيل عن الهاشمي وعن غيره ، فيدفع إليه بقصد ما في الذمّة الأعمّ من الخمس أو الزكاة .
كما يمكن أيضاً بالدفع إلى الحاكم الشرعي الذي هو وليّ الحقّين بقصد ما في الذمّة . أو بأن يتوكَّل هو بنفسه عن الهاشمي وعن غيره ، فيقبض عن نفسه وكالة عن كلّ منهما ، لحصول براءة الذمّة في جميع هذه الصور بمناطٍ واحد .
إنّما الكلام في كيفيّة الصرف لو دفع إلى الوكيل أو الحاكم الشرعي ، حيث إنّه مال مردّد بين شخصين الهاشمي وغيره من غير تمييز في البين .
ولعلّ المعروف بين الفقهاء في كبرى هذه المسألة التنصيف بينهما ، استناداً إلى ما عبّروا عنه بقانون العدل والإنصاف ، استشهاداً عليه بما ورد فيمن أودعه شخص درهماً وآخر درهمين فتلف أحد الدراهم عند الودعي من دفع درهم
هامش
( * ) ويجوز أن يعطي مالاً واحداً بقصد ما في الذمّة إلى الوكيل عن مستحقي الزكاة والخمس ، بل لا يبعد كفاية الإعطاء إلى الحاكم ثمّ يكون المال مردّداً بين مالكين فيجري فيه ما يجري فيه ، وإذا لم يمكن ذلك أيضاً فلا مانع من الرجوع إلى القرعة وتعيين المال المردد بها .