تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
وناقش في دلالتها صاحب الجواهر بدعوى أنّ الأمر بالتنزّه ظاهر في الكراهة ( 1 )( 1 ) الجواهر 15 : 314 .. وفيه ما لا يخفى ، فإنّ التنزّه لغةً بمعنى الابتعاد والاجتناب ، وهو المراد في لسان الأخبار ، فهو ظاهر في الحرمة ولا إشعار له في الكراهة فضلاً عن الدلالة . ومع الغضّ فلا ظهور لهذه الكلمة بمثابةٍ يستوجب رفع اليد عن ظهور بل صراحة « لا تحلّ » في المنع والحرمة كما لا يخفى . فلا ينبغي التأمّل في دلالتها على عدم الجواز . ونحوها صحيحته الأُخرى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : لا تحلّ الصدقة لغني ولا لذي مرّة سوي ولا لمحترف ولا لقوي » قلنا : ما معنى هذا ؟ « قال : لا يحلّ له أن يأخذها وهو يقدر على أن يكفّ نفسه عنها » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 233 / أبواب المستحقين للزكاة ب 8 ح 8 .. ولكن بإزائه ما رواه الصدوق في الفقيه عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : وقيل للصادق ( عليه السلام ) : إنّ الناس يروون عن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) أنّه قال : « إنّ الصدقة لا تحلّ لغني ولا لذي مرّة سوي » فقال : « قد قال : لغني ، ولم يقل : لذي مرّة سوي » ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 232 / أبواب المستحقين للزكاة ب 8 ح 5 ، الفقيه 3 : 109 / 458 .. ونحوه ما رواه في معاني الأخبار عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « قد قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : إنّ الصدقة لا تحلّ لغني ، ولم يقل : ولا لذي مرّة سوي » ( 4 )( 4 ) الوسائل 9 : 233 / أبواب المستحقين للزكاة ب 8 ح 9 ، معاني الأخبار : 262 / 2 ..