تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
فهل يعدّ مثل هذا فقيراً يحلّ له أخذ الزكاة ، أم لا ؟ نُسب إلى الشيخ وجماعة الأوّل ( 1 )( 1 ) نسبه إلى الشيخ في الحدائق 12 : 157 .، وهو الصحيحة . وتدلَّنا عليه صحيحة معاوية بن وهب ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون له ثلاثمائة درهم أو أربعمائة درهم وله عيال وهو يحترف فلا يصيب نفقته فيها ، أيكب فيأكلها ولا يأخذ الزكاة أو يأخذ الزكاة ؟ « قال ( عليه السلام ) : لا ، بل ينظر إلى فضلها فيقوّت بها نفسه ومن وسعه ذلك من عياله ، ويأخذ البقيّة من الزكاة ، ويتصرّف بهذه لا ينفقها » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 238 / أبواب المستحقين للزكاة ب 12 ح 1 .. والاستدلال بها من وجهين : الأوّل : ترك الاستفصال عن أنّ رأس المال وهو الثلاثمائة أو الأربعمائة درهماً هل يكون وافياً بمؤونة السنة أم لا ، فإنّ ذلك يدلّ على إطلاق الحكم وشموله لكلتا الصورتين ، بل لا يبعد الوفاء سيّما في أيام الرخص وفي الأزمنة السالفة التي كانت الشاة تباع فيها بدرهم واحد كما في بعض النصوص ، بل أدركنا قبل خمسين سنة أنّ الرجل يتعيّش هو وزوجته وطفله بدرهم واحد في اليوم ، المعادل لنصف مثقال من الفضّة تقريباً . وكيفما كان ، فترك الاستفصال في كلام الإمام ( عليه السلام ) شاهد على العموم . الثاني : قوله ( عليه السلام ) « بل ينظر إلى فضلها » حيث جعل المعيار النظر إلى فضل رأس المال وربحه وأنّه إن لم يف بالمؤونة يأخذ البقيّة من الزكاة ، ولا ينظر في ذلك إلى رأس المال نفسه ، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين صورتي