تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
كفافه بالمؤونة وعدمه . وخامسةً : تكون له حرفة يتعيّش بها كالبنّاء والنجّار والخيّاط ونحوها من أرباب المهن والحرف ، وحكمه أنّ حرفته إن كانت وافية بمؤونة سنته لنفسه وعياله لم تحلّ له الزكاة ، وإلَّا حلّ التتميم منها كما لو كانت أُجرة البنّاء في اليوم الواحد نصف دينار ومصارفه دينار واحد . ويدلّ عليه أوّلاً : الصدق العرفي ، فإنّ صاحب الحرفة فعلاً مالك بالقوّة لمؤونة السنة إذا كانت وافية بها فهو غني عُرفاً ، فلا ينطبق عليه عنوان الفقير المأخوذ مصرفاً للزكاة في لسان الأدلَّة ، كما أنّه ينطبق عليه العنوان على تقدير عدم الكفاية ، فالحكم مطابق لمقتضى القاعدة وإن لم ترد في البين نصوص خاصّة . وثانياً : طائفة من الأخبار ، منها : ذيل صحيحة أبي بصير المتقدّمة ، قال ( عليه السلام ) : « ولا تحلّ الزكاة لمن كان محترفاً وعنده ما تجب فيه الزكاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 231 / أبواب المستحقين للزكاة ب 8 ح 1 .. وقد تقدّم المراد من قوله ( عليه السلام ) « وعنده ما تجب » وأنّه كناية عن المال الاحتياطي المدّخر لبعض المصاريف الاتّفاقيّة من علاج مرض ونحوه بحيث تتمّ معه مؤونة السنة . ومنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : « إنّ الصدقة لا تحلّ لمحترف ولا لذي مرّة سوي قوي ، فتنزّهوا عنها » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 231 / أبواب المستحقين للزكاة ب 8 ح 2 .. ومنها : صحيحته الأُخرى عنه ( عليه السلام ) « قال : قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : لا تحلّ الصدقة لغني ولا لذي مرّة سوي ، ولا لمحترف » ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 233 / أبواب المستحقين للزكاة ب 8 ح 8 .، ونحوها غيرها . فالحكم مسلَّم لا غبار عليه .