كانتظار مستحقّ معيّن أو الأفضل ، فيجوز حينئذٍ ولو مع عدم العزل الشهرين والثلاثة ، بل الأزيد ، وإن كان الأحوط حينئذٍ العزل ثمّ الانتظار المذكور ، ولكن لو تلفت بالتأخير مع إمكان الدفع يضمن ( * ) .
شرح
وقيل بعدم الفوريّة مطلقاً .
وفصّل الشيخ بين الإخراج ولو بالعزل فوجوبه فوري ، وبين الدفع بعد الإخراج فلا فوريّة له ، بل يجوز التأخير في التسليم شهراً أو شهرين أو أكثر إلى أن يجد موضعه ( 1 )( 1 ) النهاية : 183 ..
أمّا مقالة المفيد : فلم يتّضح وجهها ، نعم ذكر في المقنعة ما لفظه : قد جاء عن الصادقين ( عليهما السلام ) : رخّص في تقديم الزكاة شهرين قبل محلَّها وتأخيرها شهرين عنه إلى أن قال : والذي أعمل عليه وهو الأصل المستفيض عن آل محمّد ( عليهم السلام ) لزوم الوقت ، فإن قدّم قبله جعله قرضاً ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 303 / أبواب المستحقين للزكاة ب 49 ح 13 و 14 ، المقنعة : 240 ..
لكنّا لم نجد من تلك الروايات المستفيضة ما عدا رواية أبي بصير الآتية .
وما احتمله في الحدائق من جواز وصول تلك الروايات إليه ولم تصل إلينا ( 3 )( 3 ) الحدائق 12 : 230 ..
كما ترى ، إذ الروايات التي يستند إليها المفيد يطَّلع عليها الشيخ بطبيعة الحال ، فإنّه هو الذي أمر الشيخ بتأليف التهذيب وجمع ما فيه من النصوص ، وقد روى عنه فيه عدّة من الأخبار ، فكيف لم يرو عنه شيئاً من تلك الروايات الدالَّة على لزوم الوقت وعدم جواز التأخير ؟ !
هامش
( * ) على الأحوط فيما إذا كان التأخير لغرض صحيح .