فصل
في وقت وجوب إخراج الزكاة
قد عرفت سابقاً أنّ وقت تعلَّق الوجوب فيما يعتبر فيه الحول حولانه بدخول الشهر الثاني عشر ( 1 ) وأنّه يستقرّ الوجوب بذلك وإن احتسب الثاني عشر من الحول الأوّل لا الثاني ، وفي الغلَّات التسمية ( 2 ) ، وأنّ وقت وجوب الإخراج في الأوّل هو وقت التعلَّق ، وفي الثاني هو الخرص والصرم في النخل والكرم ، والتصفية في الحنطة والشعير .
وهل الوجوب بعد تحقّقه فوري أو لا ؟ أقوال ( 3 ) ، ثالثها : أنّ وجوب الإخراج ولو بالعزل فوري ، وأمّا الدفع والتسليم فيجوز فيه التأخير ، والأحوط عدم تأخير الدفع مع وجود المستحقّ وإمكان الإخراج إلَّا لغرض
شرح
( 1 ) تقدّم ذلك في الشرط الرابع من شرائط وجوب الزكاة في فصل زكاة الأنعام ، وفي الشرط الثالث من شرائطه في زكاة النقدين .
( 2 ) تقدّم ذلك في المسألة الأولى من فصل زكاة الغلَّات ، وفي المسألة السادسة منه .
( 3 ) فالمنسوب إلى الشيخ المفيد وغيره : أنّه فوري ( 1 )( 1 ) المقنعة : 239 .، بل نسبه في الحدائق إلى المشهور ( 2 )( 2 ) الحدائق 12 : 232 ..