نعم ، لو أراد الفقير بيعه بعد تقويمه عند من أراد كان المالك أحقّ به من غيره ( 1 ) ولا كراهة .
شرح
( 1 ) للتصريح بذلك في رواية محمّد بن خالد : أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصدقة إلى أن قال ( عليه السلام ) : « فإذا أخرجها فليقسّمها فيمن يريد ، فإذا قامت على ثمن فإن أرادها صاحبها فهو أحقّ بها » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 131 / أبواب زكاة الأنعام ب 14 ح 3 ..
فإنّ الأحقّيّة تدلّ بالملازمة العرفيّة على عدم الكراهة كما لا يخفى . وبذلك يقيّد إطلاق النصوص المتقدّمة ، فلا مجال للنقاش من هذه الجهة .
نعم ، للنقاش في سندها مجال واسع وإن عبّر عنها بالصحيحة في بعض الكلمات ، بل أرسلها في الجواهر إرسال المسلَّمات ، حيث قال : قال الصادق ( عليه السلام ) . . . إلخ ( 2 )( 2 ) الجواهر 15 : 455 .، من غير تعرّض للسند بوجه .
وذلك لأجل أنّ التعبير عنها بالصحيح مبنيّ على تخيّل أنّ المراد بالراوي هو محمّد بن خالد البرقي ، وليس كذلك قطعاً ، إذ هو لم يدرك الصادق ( عليه السلام ) ، بل ولا بعض أصحابه كأبي بصير ، وإنّما هو من أصحاب الكاظم والرضا والجواد ( عليهم السلام ) ، ومع ذلك لم يرو مباشرة عن أحد من المعصومين الذين أدركهم إلَّا في موردين فقط عن الجواد ( عليه السلام ) ، فكيف يروي هذه الرواية عن الصادق ( عليه السلام ) مباشرةً ؟ ! ويشهد لما ذكرناه ما علَّقه المجلسي في مرآة العقول على ما رواه الكليني في روضة الكافي عن عليّ بن إبراهيم ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن