شرح
ومنها : صحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله أنّه قال : في الرجل يخرج زكاته فيقسّم بعضها ويبقى بعض يلتمس لها المواضع فيكون بين أوّله وآخره ثلاثة أشهر « قال : لا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 308 / أبواب المستحقين للزكاة ب 53 ح 1 .، ونحوها غيرها من النصوص المعتبرة الصريحة في الجواز .
لكن المتيقّن من التأخير المستفاد جوازه من هذه النصوص إنّما هو التأخير بعد العزل ، بل أنّ الرواية الأخيرة صريحة في ذلك . إذن فلا ينبغي الاستشكال في الجواز بعد العزل .
وأمّا قبل العزل فهل هو أيضاً جائز أو أنّه لا يجوز كما اختاره الشيخ حسبما تقدّم ؟
مقتضى صحيحة سعد بن سعد الأشعري عدم الجواز ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل تحلّ عليه الزكاة في السنة في ثلاثة أوقات ، أيؤخّرها حتّى يدفعها في وقتٍ واحد ؟ « فقال : متى حلَّت أخرجها » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 306 / أبواب المستحقين للزكاة ب 52 ح 1 ..
فإنّها ظاهرة في المنع عن تأخير الإخراج ولو بالعزل بعد حلول الوجوب .
لكن بإزائها موثّقة يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : زكاتي تحلّ عليّ في شهر ، أيصلح لي أن أحبس منها شيئاً مخافة أن يجيئني من يسألني يكون عندي عدّة ؟ « فقال : إذا حال الحول فأخرجها من مالك ، لا تخلطها بشيء ، ثمّ أعطها كيف شئت » قال : قلت : فإن أنا كتبتها وأثبتّها ، يستقيم لي ؟ « قال : نعم ، لا يضرّك » ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 307 / أبواب المستحقين للزكاة ب 52 ح 2 ..
فإنّ صدرها وإن وافق صحيحة سعد في لزوم العزل ، لكن ذيلها صريح في