تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
الإجماع عليه ( 1 )( 1 ) التذكرة 5 : 341 .. لكن الدعوى موهونة ، لذهاب جمّ غفير من الفقهاء إلى الجواز ومنهم نفس الحاكي للإجماع أعني : العلَّامة في المختلف والمنتهى ( 2 )( 2 ) المختلف 3 : 122 ، المنتهي 1 : 529 .بل نسب ذلك إلى المشهور بين المتأخّرين . نعم ، لا يبعد أن يكون المشهور بين المتقدّمين هو المنع . وكيفما كان ، فيستدلّ لعدم الجواز تارةً بالإجماع . وقد عرفت ما فيه . وأُخرى : بأنّ النقل معرّض للخطر من ضياع أو سرقة ونحوهما ، فلا يجوز . وفيه : أنّ النقل بمجرّده لا يلازم الخطر ، بل ربّما يكون الحفظ متوقّفاً عليه فيجب ، فإنّ المالك أمين على الزكاة ويجب عليه حفظ الأمانة عن المخاطرة ، سواء أكانت في السفر أم في الحضر ، فإن كان الخطر في النقل لم يجز ولا يسوغه الضمان ، فإنّ تعريض الأمانة للمخاطرة غير جائز في نفسه وإن تعهّد ضمانها ، وإن كان في البقاء لم يجز البقاء أيضا . وبالجملة : بين النقل والخطر عموم من وجه ولا ملازمة بينهما ، فلا يصحّ الاستدلال بما هو أخصّ من المدّعى . وثالثةً : بأنّ النقل ينافي الفوريّة الواجبة في دفع الزكاة . ويردّه : منع الفوريّة أوّلاً ، بل يظهر من بعض الأدلَّة جواز التأخير شهراً أو أكثر كما تقدّم . وثانياً : أنّ النقل لا يلازم التأخير ، كيف ؟ ! وربّما يكون الإيصال إلى المستحقّ أسرع من الأداء في البلد ، كما لو كانت الزكاة خارج البلدة الكبيرة وكان إيصالها إلى بعض القرى القريبة أسرع من إيصالها إلى من هو في أواسط البلدة أو
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 233 | الشيخ مرتضى البروجردي