شرح
الإجماع عليه ( 1 )( 1 ) التذكرة 5 : 341 ..
لكن الدعوى موهونة ، لذهاب جمّ غفير من الفقهاء إلى الجواز ومنهم نفس الحاكي للإجماع أعني : العلَّامة في المختلف والمنتهى ( 2 )( 2 ) المختلف 3 : 122 ، المنتهي 1 : 529 .بل نسب ذلك إلى المشهور بين المتأخّرين .
نعم ، لا يبعد أن يكون المشهور بين المتقدّمين هو المنع .
وكيفما كان ، فيستدلّ لعدم الجواز
تارةً بالإجماع . وقد عرفت ما فيه .
وأُخرى : بأنّ النقل معرّض للخطر من ضياع أو سرقة ونحوهما ، فلا يجوز .
وفيه : أنّ النقل بمجرّده لا يلازم الخطر ، بل ربّما يكون الحفظ متوقّفاً عليه فيجب ، فإنّ المالك أمين على الزكاة ويجب عليه حفظ الأمانة عن المخاطرة ، سواء أكانت في السفر أم في الحضر ، فإن كان الخطر في النقل لم يجز ولا يسوغه الضمان ، فإنّ تعريض الأمانة للمخاطرة غير جائز في نفسه وإن تعهّد ضمانها ، وإن كان في البقاء لم يجز البقاء أيضا .
وبالجملة : بين النقل والخطر عموم من وجه ولا ملازمة بينهما ، فلا يصحّ الاستدلال بما هو أخصّ من المدّعى .
وثالثةً : بأنّ النقل ينافي الفوريّة الواجبة في دفع الزكاة .
ويردّه : منع الفوريّة أوّلاً ، بل يظهر من بعض الأدلَّة جواز التأخير شهراً أو أكثر كما تقدّم .
وثانياً : أنّ النقل لا يلازم التأخير ، كيف ؟ ! وربّما يكون الإيصال إلى المستحقّ أسرع من الأداء في البلد ، كما لو كانت الزكاة خارج البلدة الكبيرة وكان إيصالها إلى بعض القرى القريبة أسرع من إيصالها إلى من هو في أواسط البلدة أو