تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وأمّا معهما ( 1 ) فالأحوط الضمان ( * ) .
شرح
( 1 ) أي مع الرجاء أو التمكَّن في قبال ما افترضه أوّلاً من عدمهما معاً ، فالمراد بمقتضى المقابلة انتفاء مجموع الأمرين من الرجاء والتمكَّن ، المتحقّق بانتفاء أحدهما تارةً وبانتفاء كلّ منهما أخرى ، فلا تختصّ العبارة بالصورة الأخير كما توهّم . وكيفما كان ، فيقع الكلام في الضمان تارةً مع الرجاء ، وأُخرى مع التمكَّن من الصرف في سائر المصارف . أمّا في الأوّل : فالظاهر عدم الضمان ، إذ مضافاً إلى أنّ ذلك هو مقتضى القاعدة باعتبار أنّ العين أمانة في يده ولم يصدر منه تعدٍّ ولا تفريط فلا موجب للضمان ، أنّه قد علَّق عدم الضمان في صحيحة ابن مسلم المتقدّمة على عدم وجود المستحقّ لا على عدم رجائه ، حيث قال ( عليه السلام ) : « وإن لم يجد لها من يدفعها » إلخ ، فإنّ إطلاقها يشمل صورتي الرجاء واليأس كما لا يخفى . وأمّا الثاني : فقد يقال بالضمان ، ولكن صاحب الجواهر اختار العدم ، نظراً إلى أنّ الموضوع لنفي الضمان هو النقل مع عدم وجود المستحقّ لا مع عدم وجود مصرف آخر للزكاة ، فإطلاقه يشمل المقام ( 1 )( 1 ) الجواهر 15 : 432 - 433 .. وهذا هو الصحيح ، فإنّ ما يستدلّ به للضمان روايتان : إحداهما : صحيحة ابن مسلم المتقدّمة ، بدعوى أنّ المراد من الموضع الذي علَّق عليه الضمان في قوله : « إذا وجد لها موضعاً » إلخ ، هو المعنى الأعمّ الشامل للمستحقّ ولغيره من سائر المصارف ، فكأنه ( عليه السلام ) علَّق عدم الضمان على عدم التمكَّن من الصرف في شيء من المصارف الثمانية المنفي في الفرض .
هامش
( * ) لا بأس بتركه .