ولا فرق في النقل بين أن يكون إلى البلد القريب أو البعيد ( 1 ) مع الاشتراك في ظنّ السلامة وإن كان الأولى التفريق في القريب ما لم يكن مرجّح للبعيد .
[ 2764 ] الحادية عشرة : الأقوى جواز النقل إلى البلد الآخر ولو مع وجود المستحقّ في البلد وإن كان الأحوط عدمه كما أفتى به جماعة ( 2 )
شرح
ومعتبرة أخرى له ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، الرجل يبعث بزكاة ماله من أرض إلى أرض فيُقطع عليه الطريق « فقال : قد أجزأته عنه ، ولو كنت أنا لأعدتها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 287 / أبواب المستحقين للزكاة ب 39 ح 6 ..
ومعتبرة بكير بن أعين ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يبعث بزكاته فتُسرق أو تضيع « قال : ليس عليه شيء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 287 / أبواب المستحقين للزكاة ب 39 ح 5 ..
فإنّه كيف يمكن حمل هذه المطلقات على صورة امتناع الصرف في سائر الجهات التي هي فرض نادر جدّاً ، لتيسّر الصرف في شيء منها غالباً ، ولا أقلّ من سهم سبيل الله كما تقدّم سابقاً ، فكيف يمكن حمل المطلق على الفرد النادر ؟ ! فيكون ذلك خير شاهد على التعميم . إذن فلا تصحّ الصحيحة لتقييد المطلقات النافية للضمان بما إذا تعذّر الصرف في البلد بقولٍ مطلق ، بل العبرة بوجود الفقير وعدمه حسبما عرفت ، فلا ضمان مع فقده سواء أكان مرجوّاً أم لا ، وسواء أمكن الصرف في سائر الجهات أم لا وإن كان الاحتياط ممّا لا ينبغي تركه .
( 1 ) لإطلاق الأدلَّة بعد فقد ما يصلح للتقييد .
( 2 ) بل في الحدائق نسبته إلى المشهور ( 3 )( 3 ) الحدائق 12 : 239 .، بل عن العلَّامة في التذكرة دعوى