الثالث : أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المزكَّي
كالأبوين وإن علوا ، والأولاد وإن سفلوا من الذكور أو من الإناث ( 1 ) ، والزوجة الدائمة التي لم يسقط وجوب نفقتها بشرطٍ أو غيره من الأسباب الشرعيّة ، والمملوك سواء كان آبقاً أو مطيعاً ، فلا يجوز إعطاء زكاته إيّاهم للإنفاق ،
شرح
لكنّه لا حاجة إلى النصّ ، لوضوح أولويّة ذي المزيّة على غيره .
( 1 ) بلا خلاف فيه ولا إشكال .
ويستدلّ له بجملة من الأخبار ، عمدتها روايتان :
إحداهما : صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : خمسة لا يعطون من الزكاة شيئاً : الأب والأُمّ والولد والمملوك والمرأة ، وذلك أنّهم عياله لازمون له » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 240 / أبواب المستحقين للزكاة ب 13 ح 1 ..
ثانيتهما : مصحّحة إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) في حديث قال : قلت : فمن ذا الذي يلزمني من ذوي قرابتي حتّى لا أحتسب الزكاة عليهم ؟ « فقال : أبوك وأُمّك » قلت : أبي وأُمّي ؟ « قال : الوالدان والولد » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 241 / أبواب المستحقين للزكاة ب 13 ح 2 ..
فإنّها أيضاً واضحة الدلالة كالأُولى ، حيث يظهر منها المفروغيّة عن عدم جواز دفع الزكاة إلى القرابة ، وإنّما يسأل عن حدّها ، ولعلّ عدم ذكر المملوك والزوجة المشار إليهما في الصحيحة لأجل عدم كونهما من ذوي القرابة وإن كانا من واجبي النفقة .
كما أنّها معتبرة السند وإن تردّدت النسخة في الراوي عن إسحاق وأنّه