شرح
يكون ما أخبره لأحدهما مغايراً لما أخبر به الآخر ، فلا جرم يحكم بصحّة الطريق ، كما أنّ عبد الرحمن بن أبي هاشم ثقة .
وأمّا أبو خديجة فهو سالم بن مكرم قد وثّقه النجاشي وكذلك الكشّي حاكياً عن ابن فضّال أنّه قال : صالح ( 1 )( 1 ) رجال النجاشي : 188 / 501 ، رجال الكشي : 352 / 661 ..
ولكن الشيخ ضعّفه حيث قال : أبو خديجة سالم ابن أبي سلمة ضعيف ( 2 )( 2 ) الفهرست للشيخ : 79 / 338 .. وقد ذكرنا في الرجال أنّ هناك رجلين أحدهما سالم بن مكرم كنيته أبو خديجة ويكنّى أيضاً ب : أبي سلمة ، كنّاه بها الصادق ( عليه السلام ) ، والآخر سالم بن أبي سلمة ( 3 )( 3 ) معجم رجال الحديث 9 : 20 / 4949 و 24 / 4966 .، وقد عنونهما النجاشي وكلّ منهما له كتاب ووثّق الأوّل ( 4 )( 4 ) رجال النجاشي : 188 / 501 و 190 / 509 ..
وأمّا الشيخ فقد عنون الأوّل وضعّفه وأهمل الثاني مع أنّه أيضاً ذو كتاب كما سمعت . ويظهر من هذا الإهمال مع تكنية الأوّل ب : ابن أبي سلمة أنّه تخيّل أنّهما رجل واحد ، وهذا منه اشتباه صراح ، بل هما رجلان يكنّى الأوّل ب : أبي سلمة ، وأمّا الثاني : فأبو سلمة كنيته لأبيه لا نفسه ، وقد وثّق الأوّل النجاشي وابن فضّال ، مضافاً إلى وروده في إسناد كامل الزيارات ، فلا مجال إذن للمناقشة في السند .
ولكن الدلالة قاصرة ، لعدم ظهور قوله : « ليس بهم بأس » في العدالة ، ولا سيّما بعد تفسيره بقوله ( عليه السلام ) : « أعفّاء عن المسألة » إلخ ، الكاشف عن أنّ المراد مجرّد العفاف وعدم السؤال من الناس .
أضف إلى ذلك أنّ ما أُفيد مبني على الأخذ بظاهر الرواية من وجوب