تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الجملة ( 1 ) ومع عدم وجود المؤمن والمؤلَّفة وسبيل الله يحفظ إلى حال التمكَّن ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما إذا كان الصرف على غير المؤمن لمصلحة المؤمن فيكون هو في الحقيقة من الصرف على المؤمن فتدخل في النصوص المتقدّمة ، وأمّا من دون ملاحظة ذلك ، فلا يجوز الصرف ، لإطلاق النصوص المانعة . ( 2 ) فلا يعطى لغير المؤمن حتّى في هذه الحالة ، عملاً بإطلاق الأدلَّة ، بل في رواية إبراهيم الأوسي التصريح بذلك ، فقد روى عن الرضا ( عليه السلام ) : « قال : سمعت أبي يقول : كنت عند أبي يوماً فأتاه رجل فقال : إنّي رجل من أهل الري ولي زكاة ، فإلى من أدفعها ؟ فقال : إلينا ، فقال : أليس الصدقة محرّمة عليكم ؟ فقال : بلى ، إذا دفعتها إلى شيعتنا فقد دفعتها إلينا ، فقال : إنّي لا أعرف لها أحداً ، فقال : فانتظر بها سنة ، قال : فإن لم أصب لها أحداً ؟ قال : انتظر بها سنتين ، حتّى بلغ أربع سنين ، ثمّ قال له : إن لم تصب لها أحداً فصرها صرراً وأطرحها في البحر فإنّ الله عزّ وجلّ حرّم أموالنا وأموال شيعتنا على عدوّنا » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 223 / أبواب المستحقين للزكاة ب 5 ح 8 .. ولعلّ الرواية محمولة على المبالغة في حرمان غير المؤمن ، أو على تعليق المحال على المحال على حدّ تعبير صاحب الوسائل ، حيث إنّ فرض عدم الظفر بالمؤمن ولا وجود أيّ مصرف آخر للزكاة خلال أربع سنين ممتنع عادةً . على أنّ إتلاف المال بالإلقاء في البحر ضياعٌ له من غير مسوّغ . فالرواية بظاهرها غير قابلة للتصديق ، ومقتضى القاعدة لو تحقّق الفرض حفظها وإيداعها في مكانٍ مصون ولو الدفن في موضع مأمون إلى أن يتحقّق المصرف . والعمدة أنّ الرواية ضعيفة السند بالإرسال وغيره ، فلا يعوّل عليها في نفسها . أجل ، ربّما يظهر من رواية يعقوب بن شعيب جواز الدفع لغير الناصب ، عن