تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
حتّى المستضعفين منهم ( 1 ) إلَّا من سهم المؤلَّفة قلوبهم ( 2 ) وسهم سبيل الله في
شرح
الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحروريّة والمرجئة والعثمانيّة والقدريّة ثمّ يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه ، أيعيد كلّ صلاة صلَّاها أو صوم أو زكاة أو حجّ ، أوليس عليه إعادة شيء من ذلك ؟ « قال : ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة ، ولا بدّ أن يؤدّيها ، لأنّه وضع الزكاة في غير موضعها وإنّما موضعها أهل الولاية » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 216 / أبواب المستحقين للزكاة ب 3 ح 2 .. ونحوها صحيحة ابن أُذينة ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 217 / أبواب المستحقين للزكاة ب 3 ح 3 .. ومنها : ما دلّ على عدم جواز صرف الزكاة في غير المؤمن ، كصحيحة سعد ابن سعد الأشعري عن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الزكاة هل توضع فيمن لا يعرف ؟ « قال : لا ، ولا زكاة الفطرة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 221 / أبواب المستحقين للزكاة ب 5 ح 1 .، وهي كثيرة . وبعضها دلّ على حصر الصرف في المؤمن ، كمكاتبة علي بن بلال ، قال : كتبت إليه أسأله : هل يجوز أن أدفع زكاة المال والصدقة إلى محتاج غير أصحابي ؟ فكتب : « لا تعطِ الصدقة والزكاة إلَّا لأصحابك » ( 4 )( 4 ) الوسائل 9 : 222 / أبواب المستحقين للزكاة ب 5 ح 4 .. فالحكم ممّا لا إشكال فيه . ( 1 ) أخذاً بإطلاق النصوص المتقدّمة . ( 2 ) لأنّ الغاية من الدفع هو تأليف القلب والجلب إلى الإسلام أو الإيمان ، على الخلاف في تفسيره من الاختصاص بالكفّار أو الشمول للمخالفين ، فلا جرم يكون مصرفه غير المؤمن فلا تشمله النصوص المتقدّمة .