ومجانينهم ( 1 ) من غير فرق بين الذكر والأُنثى والخنثى ولا بين المميّز وغيره ( 2 ) إمّا بالتمليك بالدفع إلى وليّهم ، وإما الصرف عليهم ( 3 ) مباشرةً أو بتوسّط أمين إن لم يكن لهم ولي شرعي ( * ) من الأب والجدّ والقيّم .
شرح
( 1 ) فإنّ المجنون وإن لم يرد فيه نصّ بالخصوص لكن الإطلاقات غير قاصرة الشمول له كالصغير .
والظاهر أنّ المسألة ممّا لا خلاف فيها عدا ما يظهر من صاحب المستند من المناقشة لولا الإجماع ، نظراً إلى تقييد النصوص بالعارف بالأمر غير الصادق على المجنون ( 1 )( 1 ) مستند الشيعة 9 : 303 ..
لكنّك خبير بأنّه لا يراد به فعليّة المعرفة ، بل هو كناية عن الشيعة في مقابل المخالفين ، كما يفصح عنه قوله في مكاتبة علي بن بلال المتقدّمة ( 2 )( 2 ) في ص 134 .: « لا تعطِ الصدقة والزكاة إلَّا لأصحابك » ، والظاهر أنّ مجانين الشيعة ملحق بهم كما هو الحال في مجانين المخالفين أو غير المسلمين ، فمن أراد إحصاء مجانين البلد صحّ القول بأنّ مجانين الشيعة كذا عدداً وكذا غيرهم ، فلا ينبغي التشكيك في الصدق .
( 2 ) لإطلاق النصوص المتقدّمة ، بل أنّ صحيح أبي بصير كالصريح في غير المميّز .
( 3 ) أمّا الأوّل فلا شبهة في كفايته وحصول إبرائه بقبضه بمقتضى ولايته فيكون ملكاً للصغير كسائر أمواله .
وأمّا الاكتفاء بالصرف عليهم مباشرةً أو بتوسّط أمين مع وجود الولي أو
هامش
( * ) بل معه أيضاً على الأظهر .