وإن كان آثماً في مخالفة النذر ( 1 ) وتجب عليه الكفّارة ، ولا يجوز استرداده أيضاً لأنّه قد ملك بالقبض .
[ 2730 ] مسألة 32 : إذا اعتقد وجوب الزكاة عليه فأعطاها فقيراً ثمّ تبيّن له عدم وجوبها عليه جاز له الاسترجاع ( 2 )
شرح
هذا كلَّه فيما إذا كان نذر الإعطاء لشخص خاصّ فعليّاً ومنجّزاً .
وأمّا إذا كان مشروطاً ومنوطاً باشتغال الذمّة على نحو الواجب المشروط بحيث يكون الاشتغال شرطاً في الوجوب لا في الواجب ، فينبغي التفصيل حينئذٍ بين ما إذا كان الشرط حدوث الاشتغال وبين ما إذا كان بقاؤه .
ففي الأوّل لا يجوز الدفع لشخص آخر ، ضرورة أنّ الشرط حاصل والتكليف فعلي والدفع المزبور مفوت لمحلّ النذر ، فلا يجوز .
وهذا بخلاف الثاني ، إذ المنذور حينئذٍ هو الدفع على تقدير بقاء الزكاة في الذمّة ، ومع الدفع لشخص آخر وفراغ الذمّة لا موضوع للنذر ، ومن البيّن أنّ الوجوب المشروط بشيء لا يقتضي حفظ شرطه .
ونتيجة ذلك : هو التخيير بين الدفعين ، فلا حنث إلَّا إذا خالف ولم يدفع أصلاً كما لا يخفى .
ولمزيد التوضيح راجع المسألة في كتاب الصلاة ( 1 )( 1 ) شرح العروة ( كتاب الصلاة 2 ) : 26 .فيمن نذر الجماعة فخالف وصلَّى فرادى .
( 1 ) وقد عرفت عدم التنافي بين الإجزاء وبين الإثم والحنث .
( 2 ) لاستكشاف بقائها على ملكه بعد أن كان الدفع في غير محلَّه .