تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
نصوص الاقتدار لم يلزم منه أيّ محذور ، عدا حمل تلك النصوص على الاستحباب كما سمعت ، الذي هو حملٌ شائع ذائع . وقد تحفّظنا حينئذٍ على نصوص الطائفة الأُولى النافية للدين ، وحكمنا من أجلها بأنّ الدين ما دام كونه ديناً ثابتاً في الذمّة لا زكاة فيه ، غير أنّه يستحبّ مع القدرة ، وتجب مع القبض الذي يخرج به عن كونه ديناً . وأمّا لو قدّمنا نصوص الاقتدار وجعلنا المدار في وجوب الزكاة على القدرة على الأخذ ، كان لازمه إلغاء عنوان الدين المأخوذ في الطائفة الأُولى ، إذ لا خصوصيّة حينئذٍ للدين ، بل العين الخارجيّة والملك الشخصي أيضاً كذلك ، إذ لا تجب فيها الزكاة أيضاً ، إلَّا إذا كان قادراً عليه متمكَّناً من التصرّف فيه في قبال غير المقدور ، كالمال الغائب أو المسروق أو المغصوب ونحو ذلك ممّا تقدّم وعرفت عدم تعلَّق الزكاة بها ما لم يتمكَّن من التصرّف فيها ( 1 )( 1 ) في ص 33 .. مع أنّ ظاهر تلك النصوص : أنّ الدين من حيث إنّه دينٌ وبعنوانه الخاصّ موضوعٌ لهذا الحكم أعني : عدم تعلَّق الزكاة فلا بدّ وأن يكون شاملًا لصورة الاقتدار ليمتاز عن العين الشخصيّة . ومع الغضّ عن جميع ما ذكرناه فتكفينا في المقام صحيحة علي بن جعفر الناصّة على نفي الزكاة في محلّ الكلام أعني : صورة الاقتدار على الأخذ ما لم يتحقّق القبض خارجاً قال : سألته عن الدين يكون على القوم المياسير إذا شاء قبضه صاحبه ، هل عليه زكاة ؟ « قال : لا ، حتى يقبضه ويحول عليه الحول » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 100 / أبواب من تجب عليه الزكاة ب 6 ح 15 .. وقد رويت بطريقين :
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 91 | الشيخ مرتضى البروجردي