نعم ، يصحّ أن يؤدّي المقرض عنه تبرّعاً ، بل يصحّ تبرّع الأجنبي أيضاً . والأحوط الاستئذان من المقترض في التبرّع عنه ، وإن كان الأقوى عدم اعتباره .
شرح
نعم ، يملك هو كلَّيّاً في ذمّة المقترض وديناً على عهدته ، فبناءً على وجوب الزكاة في الدين يجب ، وقد عرفت عدم الوجوب .
وعليه ، فلا تجب الزكاة إلَّا على المقترض ، الذي هو المالك للعين كما تشير إليه صحيحة يعقوب بن شعيب ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يقرض المال للرجل السنة والسنتين أو الثلاث أو ما شاء الله ، على من الزكاة ، على المقرض ، أو على المستقرض ؟ « فقال : على المستقرض ، لأنّ له نفعه وعليه زكاته » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 102 / أبواب من تجب عليه الزكاة ب 7 ح 5 ..
فإنّ التعليل إشارةٌ إلى أنّه المالك للعين ، لأنّ منافعه له ، إذن فزكاته عليه . ونحو هذه الصحيحة غيرها .
والحكم متسالم عليه ولا إشكال فيه في الجملة .
وإنّما الكلام في جهات :
الجهة الأُولى : هل يصحّ للمقرض أن يؤدّي الزكاة عن المقترض بتبرّعٍ ونحوه بحيث يسقط الوجوب عنه ؟
لا ريب أنّ هذا على خلاف مقتضى القاعدة الأوّلية الحاكمة بلزوم المباشرة في سقوط الواجبات وحصول امتثالها ، فإنّ سقوط الواجب بفعل الغير يحتاج إلى الدليل .