شرح
كتاب ، سواء أكان من الرواة أم لا ، وهذا له كتابٌ كالسابري على ما عرفته .
إذن لا ينبغي التأمّل في صحّة الرواية ، وأنّ المراد بالرجل إنّما هو السابري الثقة .
ومنها : ما رواه الحميري بإسناده عن إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : أعلى الدين زكاة ؟ « قال : لا ، إلَّا أن تفرّ به » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 99 / أبواب من تجب عليه الزكاة ب 6 ح 13 ، قرب الإسناد : 126 / 441 ..
فإنّ الفرار لا يكون إلَّا مع التمكَّن والاقتدار على الاستيفاء .
وهي صحيحة السند أيضاً ، فإنّ الطيالسي الموجود فيه مذكورٌ في أسناد كامل الزيارات .
فبهاتين الروايتين المعتبرتين ترفع اليد عن إطلاق الطائفة الأُولى النافية للزكاة على الدين لولا المحذور الآتي كما ستعرف .
وأمّا صحيحة أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل ينسئ أو يعين فلا يزال ماله ديناً ، كيف يصنع في زكاته ؟ « قال : يزكَّيه ، ولا يزكَّي ما عليه من الدين ، إنّما الزكاة على صاحب المال » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 103 / أبواب من تجب عليه الزكاة ب 9 ح 1 ..
فهي محمولة على الاستحباب وليست من هذه الطائفة ، إذ في النسيئة أو بيع العِيْنَة ليس لصاحب المال الدائن حقّ المطالبة قبل حلول الأجل ، فلا يقدر على أخذ الدين ، وصريح الأخبار المتقدّمة عدم الزكاة في هذه الصورة ، فحكمه ( عليه السلام ) هنا بالزكاة مبنيٌّ على الاستحباب قطعاً .
وأمّا ما في بعض النسخ من كلمة « يعير » بدل « يعين » وهو موجود في