تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
إلَّا أنّا نخرج عن مقتضى القاعدة في خصوص المقام بمقتضى صحيحة منصور ابن حازم الصريحة في السقوط بأداء المقرض عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجلٍ استقرض مالًا فحال عليه الحول وهو عنده « قال : إن كان الذي أقرضه يؤدّي زكاته فلا زكاة عليه ، وإن كان لا يؤدّي أدّى المستقرض » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 101 / أبواب من تجب عليه الزكاة ب 7 ح 2 .. ومقتضى إطلاقها : عدم الحاجة إلى الاستئذان من المقترض في التبرّع عنه . وتوضيح الحال في هذه الجهة يستدعي التكلَّم تارةً فيما تقتضيه القاعدة ، وأُخرى بلحاظ الروايات الخاصّة . أمّا القاعدة : فلا ريب أنّ مقتضاها عدم السقوط عمّن تجب عليه الزكاة ، وهو المقترض بأداء المقرض ، لا لمجرّد أنّها عبادة لا تسقط إلَّا بصدورها عن قصد القربة ممّن خوطب بها ، ولا يجدي التقرّب من الغير وإن كان هذا الوجه أيضاً لا بأس به بل لما ذكرناه في الأُصول في بحث التعبّدي والتوصّلي ( 2 )( 2 ) أجود التقريرات 1 : 97 - 99 .من أنّ إطلاق الخطاب تعبّديّاً كان أو توصّليّاً يستدعي اعتبار المباشرة وعدم السقوط بفعل الغير ما لم يثبت خلافه من الخارج ، فإنّ توجيه الخطاب نحو أحدٍ على سبيل الإطلاق مرجعه إلى لزوم صدوره منه سواء أتى به غيره أم لا ، فلا يجزئ صدور الفعل من غير مَن خوطب به سواء أكان أجنبيّا أو نائباً ، بل حتى وإن كان وكيلًا إلَّا أن يثبت من الخارج عدم اعتبار المباشرة وكفاية التسبيب أو التوكيل . وعليه ، فمقتضى القاعدة في المقام : عدم السقوط عن المقترض المكلَّف بالزكاة بأداء المقرض . وقد يقال : إنّ مقتضى القاعدة في خصوص المقام ونظائره من الحقوق