تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ولم يفعل لم يجب إخراج زكاته ، بل وإن أراد المديون الوفاء ولم يستوف اختياراً ، مسامحةً أو فراراً من الزكاة . والفرق بينه وبين ما ذكر من المغصوب ونحوه : أنّ الملكيّة حاصلة في المغصوب ونحوه ، بخلاف الدين ، فإنّه لا يدخل في ملكه إلَّا بعد قبضه .
شرح
وأمّا هذه المسألة ، وهي المسألة الثانية : فقد سبق أن أشرنا إلى ضعف الفارق الذي ذكره الماتن بين المسألتين ( 1 )( 1 ) في ص 82 .، وأنّ القبض لا دخل له إلَّا في تشخيص الكلَّي وتعيين ما في الذمّة من الدين فيه لا في حصول الملكيّة ، فإذا كان تعلَّق الزكاة بالمال الزكوي بنحو الكلَّي كما قد يعطيه ظواهر جملة من النصوص فأيّ مانع من ثبوتها في الكلَّي المملوك ؟ ! إذن فلا مناص من التكلَّم في المسألة على ضوء ما يستفاد من النصوص ، فنقول : مقتضى غير واحد من الأخبار عدم ثبوت الزكاة في الدين على سبيل الإطلاق ، التي منها صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : لا صدقة على الدين » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 96 / أبواب من تجب عليه الزكاة ب 6 ح 2 .، ونحوها غيرها . وبإزائها طائفة أُخرى تضمّنت التفصيل بين ما يقدر على أخذه ففيه الزكاة دون ما لا يقدر ، بحيث لو تمّت أسانيدها كان مقتضى صناعة الإطلاق والتقييد حمل الطائفة الأُولى على دينٍ لا يقدر على أخذه ، لأنّ النسبة بينهما نسبة العموم والخصوص المطلق ، المستلزم لارتكاب التقييد . فمنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن ميسرة ، عن عبد العزيز : عن الرجل يكون له الدين ، أيزكَّيه ؟ « قال : كلّ دين يدعه هو إذا أخذه فعليه زكاته ، وما كان
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 85 | الشيخ مرتضى البروجردي