[ 2622 ] مسألة 10 : إذا أمكنه استيفاء الدين ( 1 ) بسهولة
شرح
يخرج من الغيبة إلى الظهور كما هو ظاهر . إنّما الكلام في قوله بعد ذلك : « فإن كان يدعه متعمّداً » ، والاستدلال مبني على أن يكون ذلك ناظراً إلى تجدّد القدرة أثناء الحول وأنّ الغائب الذي لم يكن قادراً على أخذه لو حصلت القدرة عليه وجبت الزكاة فيه ، وهو غير واضح .
بل الظاهر منه أنّه ناظرٌ إلى فرضٍ آخر ، الذي هو بمثابة المفهوم للصدر ، وهو ما إذا كان المال الغائب مع غيبته غير خارجٍ عن تحت قدرته واختياره ، بل كان بحيث مهما أراد أن يأخذه أخذه ، مثل المال المستودع أو المدفون تحت الأرض ونحو ذلك من الموارد التي لم تؤثّر الغيبة في الخروج عن تحت السلطنة الفعليّة عرفاً من أوّل الأمر ، لا أنّه كان خارجاً فتجدّدت القدرة ، ولا ريب أنّ هذا النحو من الغيبة غير مانع عن تعلَّق الزكاة جزماً ، إذ لم توجب قطع سلطنة المالك بوجهٍ من الوجوه .
والذي يكشف عمّا استظهرناه من أنّها ناظرة إلى هذا الفرض قوله ( عليه السلام ) في ذيل الرواية : « فعليه الزكاة لكلّ ما مرّ به من السنين » فإنّه لا يستقيم لو أُريد به الفرض السابق ، إذ لا وجه لاحتساب الزمان السابق على تجدّد القدرة وعدّه من الحول ، لفرض عجزه عن التصرّف آن ذاك ، فكيف يقول ( عليه السلام ) : « لكلّ ما مرّ به من السنين » ؟ ! وإنّما يتّجه لو أُريد به ما ذكرناه ، لحصول القدرة في جميع تلك الأزمنة من أوّل الأمر ، فلا بدّ من احتسابها بتمامها .
ومع التنزّل فلا أقلّ من تطرّق هذا الاحتمال الموجب للإجمال ، فتسقط عن صلاحيّة الاستدلال .
( 1 ) تقدّم الكلام حول المسألة الأُولى .