من صدق الاسم وعدمه أو علم تأريخ البلوغ وشكّ في سبق زمان التعلَّق وتأخّره ، ففي وجوب الإخراج إشكال ( * ) ، لأنّ أصالة التأخّر لا تُثبت البلوغ حال التعلَّق ، ولكن الأحوط الإخراج ( * * ) .
شرح
العلم بأصله ، فلا يدري هل كان حدوثه قبل زمان البلوغ فكان يوم الأربعاء مثلًا والمفروض أنّ البلوغ يوم الخميس كي لا تجب عليه الزكاة ، أو كان بعده كيوم الجمعة حتى تجب ؟
وقد استشكل ( قدس سره ) حينئذٍ في وجوب الإخراج ، وأخيراً احتاط فيه لزوماً ، رعايةً لما كان معروفاً ومشهوراً لدى جماعة من الفقهاء من أصالة تأخّر الحادث بحيث كانت أصلًا برأسها ، بل لعلّ ذلك كان معدوداً عندهم من المسلَّمات على ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) .
ولكن المتأخّرين لم يلتزموا بذلك ، نظراً إلى أنّ أساس الأصل المزبور إنّما هو الاستصحاب لا غير ، ومن البيّن أنّ الاستصحاب إنّما يترتّب عليه آثار نفس المستصحب دون لوازمه ، لعدم حجّيّة الأُصول المثبتة .
وعليه ، فإذا كان يوم الخميس هو يوم البلوغ كما هو المفروض وشكّ حينئذٍ : إمّا في أصل التعلَّق ، أو في تقدّمه على هذا اليوم وتأخّره عنه ، فاستصحاب عدم التعلَّق إلى يوم الجمعة لو كان له أثرٌ شرعي ترتّب عليه ، ولكنّه لا أثر له ، وإنّما الأثر ترتّب على الاصفرار أو الاحمرار أي التعلَّق بعد البلوغ أو حاله ، ولا يمكن إثبات ذلك بالأصل المزبور أعني أصالة عدم التعلَّق
هامش
( * ) والأظهر عدم الوجوب .
( * * ) الاحتياط ضعيفٌ جدّاً .