الخامس : تمام التمكَّن من التصرّف ، فلا تجب في المال الذي لا يتمكَّن المالك من التصرّف فيه ( 1 ) ، بأن كان غائباً ولم يكن في يده ولا في يد وكيله ، ولا في المسروق ، والمحجور ، والمدفون في مكان منسي ، ولا في المرهون ، ولا في الموقوف ، ولا في المنذور التصدّق به ( * ) .
شرح
( 1 ) رتّب ( قدس سره ) على هذا الاشتراط عدم وجوب الزكاة في موارد سبعة :
أربعة منها يجمعها عدم التمكَّن من التصرّفات التكوينيّة الخارجيّة ، وهو المال الغائب بحيث لا يكون في يده ولا في يد وكيله ، والمسروق ، والمدفون في مكان منسي ، والمحجور إمّا غصباً أو اشتباهاً .
ففي هذه الموارد لا يتمكَّن المالك من التصرّفات الخارجيّة ، لخروج الملك عن تحت يده وسيطرته ، وإن كان متمكَّناً من التصرّفات الاعتباريّة ، من هبةٍ أو صلحٍ أو بيعٍ ممّن يتمكَّن من تسلَّمه .
وثلاثة منها يجمعها عدم التمكَّن من التصرّف الاعتباري شرعاً وإن تمكَّن خارجاً ، وهي : العين الموقوفة ، والمرهونة ، والمنذور بها التصدّق .
فإنّ الوقف ملكٌ للطبقة الحاضرة ، فلهم التصرّف فيه تكويناً ، ولكنّه ملك غير طلق ، فلا يجوز لهم التصرّف الاعتباري من بيعٍ أو هبةٍ ونحو ذلك من التصرّفات الناقلة .
وكذلك العين المرهونة ، فإنّه ربّما يتمكَّن الراهن من التصرّف الخارجي كما
هامش
( * ) لا يبعد ثبوت الزكاة فيه ، فإنّ وجوب الوفاء بالنذر حكمٌ تكليفي ، وهو لا يمنع من التمكَّن من التصرّف المعتبر في وجوب الزكاة .