وفائدته : صيرورة المعزول ملكاً للمستحقّين قهراً ( 1 ) حتّى لا يشاركهم المالك عند التلف ويكون أمانة في يده ، وحينئذٍ لا يضمنه إلَّا مع التفريط أو التأخير مع وجود المستحقّ ( * ) ( 2 ) ،
شرح
بل الصحيح ما قوّاه الماتن تبعاً لصاحب الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 1 : 441 .من الإطلاق حسبما عرفت .
( 1 ) لتعيّن الحقّ فيه بعد فرض صحّة العزل وتمحّض الباقي في ملك المالك بعد خلوصه عن الشركة بذلك ، ويكون أمانة في يده . وعليه ، فالتلف الوارد على كلّ مال محسوب على مالكه ولا يسري إلى الملك الآخر ، بخلاف التلف الوارد قبل العزل فإنّه يقسّط على المالين معاً بالنسبة ، فلا ضمان للزكاة بعد العزل بمقتضى القاعدة ، لكونها أمانة في يده كما عرفت ، ولا ضمان فيها من دون تفريط ، كما أنّ النماء متّصلًا كان أم منفصلًا للمستحقّ أيضاً ، بمقتضى تبعيّة الفرع للأصل كما أُشير إليه في المتن .
ويعضد القاعدة التصريح بالبراءة في بعض النصوص ، كصحيح عبيد بن زرارة المتقدم : « إذا أخرجها من ماله فذهبت ولم يسمّها لأحد فقد برئ منها » .
( 2 ) فإنّ مقتضى القاعدة وكذا إطلاق الصحيح المتقدّم آنفاً وإن كان عدم الفرق في انتفاء الضمان بعد فرض صحّة العزل بين وجود المستحقّ وعدمه ، إلَّا أنّ هناك روايات خاصّة دلَّت على الضمان لو كان التأخير مع وجود المستحقّ ، فيلتزم بأنّ التأخير وإن كان في نفسه سائغاً إلَّا أنّه مع ذلك ضامن بمقتضى هذه النصوص ، وبذلك تقيد القاعدة وكذلك النصّ المتقدّم جمعاً .
وقد تضمّن بعض هذه النصوص انسحاب الحكم للوصي وأنّه أيضاً يضمن
هامش
( * ) هذا إذا لم يكن التأخير لفرض صحيح ، وإلَّا ففي ضمانه إشكال .