تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
قبل القبض ، والموصى به قبل القبول ( * ) ( 1 ) أو قبل القبض . وكذا في القرض لا تجب إلَّا بعد القبض .
شرح
وأن يكون الشخص حيّاً ، فلا زكاة على الميّت كما في الوصيّة ، لا لعدم الملكيّة ، بل لعدم قابليّة المالك لتعلَّق الأمر به حسبما عرفت . ( 1 ) وممّا فرّع ( قدس سره ) على اعتبار الملكيّة : عدم تعلَّق الزكاة بالموصى به قبل قبول الوصي ، فلو أوصى أن يكون نماء البستان لزيد ، فمات ، وبعده خرج النماء ولم يقبل زيد ، لا زكاة عليه ، لعدم دخوله في ملكه قبل قبوله ، وقد عرفت عدم وجوب الزكاة على الميّت ، فهذا المال ممّا لم تتعلَّق به الزكاة أصلًا . وما ذكره ( قدس سره ) وجيه ، بناءً على اعتبار القبول في الوصيّة ، ولم ترد فيه أيّة رواية ولو ضعيفة ، وإنّما ادُّعي عليه الإجماع وبعض الوجوه الاعتباريّة غير القابلة للاعتماد ، مثل : أنّه كيف يملك من غير رضاه مع أنّ الناس مسلَّطون على أموالهم وأنفسهم ، والتملَّك من غير القبول منافٍ للسلطنة على النفس ، وهو كما ترى ، لوضوح عدم التنافي بين السلطنة والملكيّة غير الاختياريّة كما في الإرث ونحوه . والحاصل : أنّه لا دليل على اعتبار القبول في نفوذ الوصيّة بوجه ، غايته أنّ الموصَى له له حقّ الردّ ، كي لا ينافي السلطنة ، وهذا أمر آخر لا نضايق عن الالتزام به ، فالاشتراط بعدم الردّ شيء ، والاشتراط بالقبول شيء آخر ، والذي ثبت إنّما هو الأوّل دون الثاني ، فهو مالك ما لم يردّ ، ومعه ينكشف عدم الملكيّة من الأوّل كما لا يخفى .
هامش
( * ) لا يبعد عدم توقّف حصول الملكيّة في الوصيّة على القبول ، وأمّا توقّفه على القبض فمقطوع العدم ، ولعلّ ذكره من سهو القلم .