شرح
وعليه ، فلا يترتّب ما ذكره ( قدس سره ) على هذا الاشتراط ، بل تجب الزكاة قبل القبول ، لحصول الملك .
وممّا يؤكَّد عدم احتياج الوصيّة إلى القبول ما دلّ من الروايات على أنّ الموصى له إذا مات قبل القبول أو قبل أن يعلم يُعطَى لورثته ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل 19 : 333 / كتاب الوصايا ب 30 .، فإنّ هذا لو كان حكماً تعبّديّاً في مورده لم يكن به بأس ، ولكن بناءً على عدم اشتراط القبول فهو حكمٌ على القاعدة ، لأنّه ملكٌ للموصى له فينتقل إلى وارثه .
وكيفما كان ، فما ذكره ( قدس سره ) مبنيٌّ على اعتبار القبول ، وهو غير تامّ ( 2 )( 2 ) بل ومنافٍ لما بنى ( قدس سره ) عليه في كتاب الوصيّة ، من عدم اعتبار القبول في الوصيّة التمليكيّة .، وتمام الكلام في محلَّه .
وأمّا ما ذكره ( قدس سره ) من اعتبار القبض في الملكيّة في باب الوصيّة ولأجله حكم ( قدس سره ) بعدم الزكاة قبل القبض فهو باطل ، بل وغير محتمل قطعاً ، لعدم اعتبار القبض في هذا الباب بلا شبهة ولا إشكال ، ولا قائل به معروف ، بل ولا غير معروف .
نعم ، نسب ذلك إلى بعض كلمات الشيخ ، ولم تثبت النسبة ، ولا دليل عليه بوجه ، فلو قلنا باعتبار القبول لا نقول باعتبار القبض بتاتاً .
والظاهر أنّه لا ينبغي الشكّ في أنّ هذه الجملة أعني قوله : أو قبل القبض سهوٌ من قلمه الشريف أو من النسّاخ .
نعم ، هو معتبر في القرض كما ذكره ( قدس سره ) بعد ذلك ، فلا يملك المقترض ما لم يقبض ، ولا زكاة عليه وإن بقي سنة ، لعدم حصول الملك ، وتفصيل الكلام موكولٌ إلى محلَّه .