شرح
الرقّ . وعلَّله في الجواهر بوجود المقتضي وهو بلوغ المال حدّ النصاب وعدم المانع ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 15 : 34 .، إذ المانع هي المملوكيّة المنتفية بنسبة هذا المال .
وناقش فيه بعضهم بما يرجع إلى ما ذكره في الحدائق من أنّ الروايات المانعة عن تعلَّق الزكاة في مال المملوك منصرفة إلى المملوك التامّ والعبد المحض ( 2 )( 2 ) الحدائق 12 : 29 .، فالمبعّض الذي هو فرد نادر غير مشمول لتلك الأخبار ، وعليه فمقتضى القاعدة : وجوب الزكاة في تمام ما يملكه ، فلا يتوزّع ولا يختصّ بحصّة الجزء الحرّ ، لعدم دخول المبعّض في دليل الاستثناء بتاتاً .
ولكن الصحيح ما ذكره في الجواهر ، فإنّ مناسبة الحكم والموضوع تدلَّنا على أنّ وجوب الزكاة إنّما هو من جهة الحرّيّة وعدم الرقّيّة ، وذلك يقتضي التقسيط والتوزيع في فرض التبعيض بطبيعة الحال كما لا يخفى .
ويؤكَّده ما ورد في غير واحدٍ من نصوص باب الحدود والقصاص من التوزيع فيما لو كان الجاني أو المجني عليه مبعّضاً ، فلو زنى المبعّض وُزِّع الجَلد عليه بنسبة الحرّ والعبد ، فلو كان نصفه حرّا ونصفه عبداً يُجلَد بمقدار النصف من كلٍّ من الحدّين ( 3 )( 3 ) الوسائل 28 : 136 / أبواب حدّ الزنا ب 33 ..
ولو قتل أحدٌ مكاتباً قد تحرّر نصفه مثلًا يؤخذ منه نصف دية الحرّ ونصف دية العبد ( 4 )( 4 ) الوسائل 29 : 213 / أبواب ديات النفس ب 10 ..
إلى غير ذلك من سائر الأحكام المذكورة في الموارد المتفرّقة من البابين المزبورين ، التي هي كثيرة جدّاً ، ومذكورة في غير واحد من الأخبار ، بحيث