شرح
ظاهراً ولعلَّنا نتكلَّم فيها في فرصة مناسبة .
وقد وردت فيها روايات متعارضة قد دلّ بعضها على السقوط معلَّلًا بأنّه إذن لا يبقى له شيء ، ودلّ بعضها الآخر على عدم السقوط . والروايات المتقدّمة تحدّ من الطائفة الأُولى التي لا بدّ لها من العلاج ، وتمام الكلام في محلَّه إن شاء الله .
وكيفما كان ، فقد تحصّل من جميع ما قدّمناه أنّه لم ترد في المقام رواية تدلَّنا على استثناء الخراج كما وردت في المقاسمة على ما عرفت . إذن لم يثبت هذا الاستثناء بعنوانه . فالصحيح ما ذكره العلَّامة ( قدس سره ) من أنّ حكم الخراج حكم سائر المؤن . فإن قلنا بالاستثناء فيها ثبت فيه أيضاً ، وإلَّا فلا .
وتوضح المقام أنّ هنا مسألتين :
إحداهما : في أنّ الزكاة هل تتعلَّق بالأراضي الخراجيّة أم أنّها ساقطة عنها بالكلَّيّة ويغني أداء الخراج عن أداء الزكاة ؟ وهذا ما تكلَّمنا فيه لحدّ الآن ، وعرفت أنّ المجمع عليه بين الخاصّة والعامّة ما عدا أبي حنيفة هو عدم السقوط ، وعرفت وجهه بما لا مزيد عليه .
الثانية : في أنّ ما يأخذه السلطان باسم الخراج من خارج النتاج من نقدٍ وغيره الذي هو بإزاء مقاطعة الأرض كإجارة لها سواء كانت ملكاً للمسلمين أو من المباحات الأصليّة ، بمثابة الضريبة في عصرنا الحاضر ، هل يستثني ممّا تتعلَّق به الزكاة كما يستثني ما يأخذه من نفس العين باسم المقاسمة بلا إشكال ، أم لا ؟
المشهور هو الاستثناء ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع ، ولم يُنسَب الخلاف إلَّا إلى العلَّامة في المنتهي كما عرفت .
ويستدلّ للمشهور بوجوه :