شرح
وبذلك يفترق عن المقاسمة التي تختصّ بما يأخذه من نفس الغلَّة كما عرفت .
الثاني : في استثناء المؤن التي يصرفها في سبيل تحصيل النتاج من البذر والسقي وأُجرة الحارس ونحو ذلك ، فهل هي مستثناة في باب الزكاة كما أنّها مستثناة في باب الخمس بلا إشكال ؟ لأنّه إنّما يتعلَّق بالربح ولا ربح إلَّا في الزائد على المؤنة .
فنقول : أمّا المورد الأوّل فالمصرّح به في كلمات غير واحد : أنّ الخراج عند الأصحاب بحكم المقاسمة في الاستثناء عمّا يتعلَّق به الزكاة ، بل لم يُنسَب الخلاف إلَّا إلى العلَّامة في المنتهي ( 1 )( 1 ) نسب الخلاف إلى العلَّامة صاحب المدارك 5 : 143 .، فكأنّ الحكم مورد للإجماع ، إلَّا أنّ دليله غير ظاهر بعد عدم تعلَّق الخراج بنفس العين الزكويّة ، بل بخارجها كما سبق .
نعم ، روى الشيخ في الصحيح عن رفاعة بن موسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يرث الأرض أو يشتريها فيؤدّي خراجها إلى السلطان ، هل عليه فيها عشر ؟ « قال : لا » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 193 / أبواب زكاة الغلَّات ب 10 ح 2 ، الكافي 3 : 543 / 3 ، التهذيب 4 : 37 / 94 ، الاستبصار 2 : 25 / 71 ..
ورواها الكليني أيضاً ، إلَّا أنّها ضعيفة في هذا الطريق بسهل بن زياد .
وبمضمونها رواية سهل بن اليسع ورواية أبي كهمس ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 192 و 193 / أبواب زكاة الغلَّات ب 10 ح 1 ، 3 .، وإن كانتا ضعيفتي السند ، أمّا الأُولى فبعبد الله بن مالك وفي أبي قتادة كلام ، وأمّا الثانية فبأبي كهمس أو كهمز فإنّه كابن مالك المزبور لم يوثّق .
ولكن ظاهرها عدم تعلَّق الزكاة رأساً بالأرض التي يؤدّي خراجها إلى