شرح
« فإذا بلغ ذلك وحصل بعد خراج السلطان ومؤونة العمارة والقرية أخرج منه العُشر » إلخ ( 1 )( 1 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 197 .، وقد عبّر بمثله الصدوق في الفقيه ( 2 )( 2 ) الفقيه 2 : 18 / 34 .، بل قيل في الهداية والمقنع أيضاً ( 3 )( 3 ) الهداية : 170 ، المقنع : 156 .وكذا المقنعة ( 4 )( 4 ) لاحظ المقنعة : 239 .التي من شأنها التعبير بمتون الأخبار .
وفيه ما مرّ مراراً من عدم حجّيّة الفقه الرضوي ، إذ لم يثبت كونه رواية فضلًا عن أن تكون معتبرة ، ولعلَّها مجموعة حاوية لفتاوى بعض فقهاء الشيعة كعليّ بن بابويه وغيره ، وإن تضمّنت الرواية عن المعصوم ( عليه السلام ) أيضاً أحياناً ، فلا يمكن التعويل على هذا الكتاب بوجهٍ حتّى على القول بالانجبار ، إذ لا صغرى له في المقام بعد ما عرفت من عدم إحراز كونه رواية عن المعصوم ( عليه السلام ) من أصله .
وأمّا الصدوق فهو يتبع في فتاواه والده كما أنّه يتبع في التصحيح والتضعيف للأسانيد مشيخة ابن الوليد كما صرّح هو بنفسه قدس سره بذلك ( 5 )( 5 ) الفقيه 2 : 55 / ذيل ح 241 .، فمن الجائز أنّه ( قدس سره ) وجد تلك العبارة في فتاوى والده علي بن بابويه فأثبتها في كتبه جرياً على عادته .
وعلى الجملة : فهذه الوجوه ساقطة ، ولم يبق في البين عدا الشهرة المحقّقة والإجماعات المنقولة وفي الخروج بها عن الإطلاقات المتضمّنة أنّ فيما سقته السماء من كلّ ما أنبتته الأرض العُشر الظاهر في تعلَّقه بمجموع الغلَّة تأمّل ، بل منع ، بعد عدم حجّيّة شيء منهما ، ولا مجال للخروج عن الإطلاق إلَّا بدليل